دليل دوائر الأعمال

إبحث في قاعدة بيانات مصطلحات منظمة التجارة

الاتحاد الأوروبي


سيعمل كل من التقرير الجديد لمنظمة التجارة العالمية بالإضافة إلى بيان سياسة للمفوضية الأوروبية كأساس لمراجعة السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي التي ستجرى في 24 و 25 يوليو 2002 في هيئة مراجعة السياسة التجارية التابعة لمنظمة التجارة العالمية.

وكداعم رئيسي لتحرير التجارة, يحافظ الاتحاد الأوروبي على إبقاء الأسواق مفتوحة – باستثناء المنسوجات والزراعة .

حافظ الاتحاد الأوروبي على اسواقة مفتوحة على نحو كبير في سعية لتحرير التجارة من خلال المبادرات متعددة الأطراف والإقليمية والثنائية باستثناء المنسوجات والزراعة – هذا ما بقولة تقرير جديد لمنظمة التجارة العالمية بشأن السياسات التجارية في الاتحاد الأوروبي ويضيف أن مركز الاتحاد الأوروبي كمصدر للبضائع في العالم وكثاني اكبر مستورد هو دليل على أهمية التجارة للمستهلك والمنتج الأوروبي , وأهمية الاتحاد الأوروبي كسوق لمعظم أعضاء منظمة التجارة العالمية, وخصوصا البلدان النامية.

ويقول التقرير انه منذ المراجعة الأخيرة للسياسة التجارية للاتحاد الأوروبي, حافظ على زخم جدول أعمال اندماج الاقتصاد الداخلي الخاص به , حيث انه استمر في التقدم نحو اكتمال سوقه الداخلي عن طريق مواصلة إجراء الإصلاحات على المنتجات وسوق رأس المال, كما أنجز الخطوة الأخيرة نحو استخدام عملة واحدة في منطقة اليورو , وحافظ بشكل كبير على مراقبة الموارد المالية العامة بالرغم من النمو الاقتصادي المنخفض , كما نفذ بشكل فاعل سياسة المنافسة.

وينص التقرير على أن المحافظة على بيئة سياسة داعمة للمدراء الاقتصاديين كان أساسيا في إنعاش إمكانيات النمو للاقتصاد الأوروبي في عام 2002 هذا وقد انخفض النمو الاقتصادي للاتحاد الأوروبي بشكل حاد عام 2001 ليصل إلى ( 1.7% ) بعد أن كان (3.3% ) عام 2000, وهذ1 بشكل رئيسي نتيجة للصدمات الخارجية ( أسعار النفط المرتفعة وانفجار فقاعات التقنية وأحداث 11 سبتمبر ... الخ ) ويتوقع أن يصل نمو إجمالي الناتج القومي إلى 1.5% عام 2002 يتبعة ارتفاع يصل إلى 2.9% عام 2003 كما ارتفع التضخم المالي إلي 2.3% عام 2001 من 2.1% 2000 ( الهدف متوسط المدى المحدد لدى البنك المركزي الأوروبي هو 2% ) واستمرت البطالة بالانخفاض عام 2001 في معظم الدول الأعضاء بالرغم من النمو الاقتصادي البطيء .

يشير التقرير الى ان الهدف الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي لعام 2010 الذي حدده مجلس لشبونه الأوروبي هو " أن يصبح الاقتصاد القائم على المعرفة الأكثر منافسة وفعالية في العالم القادر على التنمية المستمرة مع وظائف اكثر وافضل وتماسك اجتماعي أقوى". وتؤكد الإرشادات الرئيسية للسياسة الاقتصادية لعام 2002 الخاصة بالاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي عن طريق تنفيذ التعهدات الخاصة بالميزانية التي اتخذت في ميثاق الاستقرار والنمو والتخفيف المستمر في مطالب الأجور.

ويشير التقرير إلى أن العملة الموحدة تسهل مقارنات السعر عبر البلدان وبالتالي تعزز السوق الداخلي, وتستفيد أيضا البلدان غير المنضمة للاتحاد الأوروبي من خلال التكاليف المنخفضة للمعاملات التجارية الدولية, على أن الفائدة الرئيسية للاتحاد الاقتصادي والنقدي هو الإسهام الدائم الذي يقدمه استقرار السعر لمؤسسات النشاط الاقتصادي القوي, هذا ما يضيفة التقرير.

كما ينص التقرير على أن التقدم في المجالات الأخرى للسوق الداخلي كان بطيئا , وكان قد تم التوصل إلى اتفاقية سياسة في مجلس برشلونة الأوروبي من مارس عام 2002 لفتح الاستخدام غير المنزلي للكهرباء والغاز أمام المنافسة ابتداء من عام 2004, ولضمان ترابط الكهرباء عبر الحدود لما نسبته 10% على الأقل من القدرة الإنتاجية بحلول عام 2005. وبشأن الخدمات البريدية , فانه سيتم تخفيض نطاق شرائح العمل الموكلة للعامل البريدي في عام 2003 ومرة أخرى عام 2006, ويمكن اتخاذ خطوة حاسمة تجاه تحقيق التحرير الكامل عام 2009.

ويقول التقرير أن الاتحاد الأوروبي يستمر في السعي إلى تحرير التجارة من خلال المبادرات متعددة الأطراف والإقليمية والثنائية. فعلى المستوى متعدد الأطراف قام الاتحاد الأوروبي بدور قيادي في بناء الدعم لاطلاق جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة, وعلى المستوى الإقليمي , تم التوصل إلى اتفاقيات تجارية جديدة وتم تعميق الاتفاقيات الحالية مع البلدان المرشحة. كما تواصلت أيضا المفاوضات الثنائية حول الاتفاقيات المستقبلية الإقليمية الإضافية, كذلك تم تبني برنامج جديد لمنح الافضليات للبلدان النامية , بما في ذلك الافضليات المعززة للبلدان الأقل نموا.

يمنح الاتحاد الأوروبي الوصول التفضيلي لمعظم شركاءه التجاريين لبعض أو كافة وارداته وفي عام 2002, يتعرض تسع أعضاء في منظمة التجارة العالمية لمعاملة الدولة الأكثر رعاية على نحو استئثاري في كافة الأصناف الإنتاجية : استراليا وكندا وتايبي الصينية وهونج كونج والصين واليابان وجمهورية كوريا ونيوزلندا وسنغافورة والولايات المتحدة , وشكلت هذه البلدان ما نسبته 45.2% من إجمالي الواردات التجارية للاتحاد الأوروبي عام 2001 وبالنبسة للشركاء التجاريين الآخرين تمنح المعاملة الأكثر منفعة للبلدان الأقل نموا وبلدان وأقاليم عبر البحار , ويتبعها بلدان أفريقيا والكاريبي والباسفيك والبلدان التي توصلت إلى اتفاقيات تجارة حرة مع الاتحاد الأوروبي ومن ثم البلدان التي تخضع لنظام الافضليات المعمم فقط.

يشير التقرير إلى أن سوق الاتحاد للمنتجات غير الزراعية لا يزال مفتوحا على نحو كبير. وباستثناء منتجات المنسوجات والملابس رفع الاتحاد الأوروبي في سياق اتباعه الالتزامات المنظمة التجارة العالمية القيود عن 20% فقط من المنتجات المحدودة في عام 1990, تاركا إزالة نسبة الثمانين بالمائة الباقية من الواردات المحدودة للمرحلة الأخيرة في نهاية عام 2004

تم تقدير المعدل الكلي البسيط لتعرفة الدولة الأكثر رعاية بنسبة 6.4% لعام 2002, ويبلغ المعدل البسيط للتعرفة المطبقة على المنتجات غير الزراعية ما نسبته 4.1% وهي نسبة اقل من تلك التي ظهرت في المراجعة السابقة للسياسة التجارية, وذلك يعزى إلى تخفيضات التعرفة لمنتجات معينة من الكيماويات والمنسوجات والحديد والفولاذ والألعاب , ويبلغ المعدل البسيط للتعرفة على المنتجات الزراعية ما نسبته 16.1% وهو ضعف أربع مرات التعرفة على المنتجات غير الزراعية بالإضافة إلى معدل تعرفات مرتفعة اكثر على المنتجات الخاضعة للسياسة الزراعية المشتركة, وتبقى زيادة التعرفة وخصوصا على المنتجات المعالجة.

وفي الزراعة ووفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفض الدعم المقدم للمنتجين إلى 97.9 بليون يورو عام 2000 بعد أن كان 107.6 بليون يورو عام 1999, وهذا يعزى بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السوق العالمي بشكل أسرع من ارتفاع الأسعار المحلية, بالإضافة إلى تداولات العملة , فضلا عن التغيرات العامة في السياسة. وينص التقرير على انه لم يتم استغلال فرصة إصلاح أنظمة حصص الحليب أو السكر, بل تم تبني تمديدات بدلا من ذلك, وتنشأ الضغوط التي تخضع لها بلدان السياسة الزراعية المشتركة لتتكيف مع المتطلبات الجديدة من التوسع, حيث اقترح المجتمع الأوروبي تقديما مستمرا للدفعات المباشرة, كما يعزى انخفاض ثقة المستهلك في بلدان السياسة الزراعية المشتركة إلى عدد من أزمات السلامة الغذائية والتي يتناولها المجتمع وخصوصا عن طريق إطار جديد لقانون السلامة الغذائية. ويشير التقرير إلى أن تمويل السياسة الزراعية المشتركة لا يزال يمثل النفقة الواحدة الأكبر وهي بنسبة 44% من إجمالي الميزانية التي تبلغ 93 بليون يورو عام 2000.

ينص التقرير على انه فيما يتعلق بأساليب المعالجة التجارية , فان الاتحاد الأوروبي هو ثاني اكثر مستخدم لإجراءات مكافحة الإغراق بعد الولايات المتحدة, إلا أن 40% من أبحاث مكافحة الإغراق التي بدأها الاتحاد الأوروبي انتهت. بدون اتخاذ إجراءات. هذا وتم اتخاذ إجراءات وقائية في مارس 2002 على 15 منتج فولاذ في رد فعل على الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الولايات المتحدة على واردات الفولاذ. ويستمر الاتحاد الأوروبي في استخدامه المتكرر للآلية الوقائية الخاصة بموجب اتفاقية منظمة التجارة العالمية حول الزراعية لفرض تعرفات "عودة الارتفاع المفاجئ" ( snap-back tariffs ) .

وقد وضح كل من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء أنظمة جديدة لمنتجات معينة خصوصا فيما يتعلق بسلامة المنتجات والتخلص من الفضلات تتطلب من المدراء الاقتصاديين, بما في ذلك هؤلاء الذين خارج الاتحاد الأوروبي, أن يقوموا بإجراء تعديلات ويشير التقرير إلى انه ينظم بعض الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي إلى الأنظمة الجديدة الخاصة بالمنتجات على إنها عوائق تجارية هامة, وهم معنيون بالحفاظ على إمكانية تطوير العملية الدولية لوضع المعايير. ويكمن الجدل فيما يتعلق بإدخال الكائنات المعدلة جينيا إلى سوق الاتحاد الأوروبي والمنتجات التي يمكن أن تحول كائنات معدلة جينيا أو مشتقات الكائنات المعدلة جينيا كما أن التعديلات على القانون هي قيد الدراسة لضمان الامتثال لقوانين منظمة التجارة العالمية.

ويشير التقرير إلى انه تم تبني المقترح للشركة الأوروبية والذي كان معلقا لفترة طويلة وذلك في أكتوبر 2001 ليتم العمل به بحلول 2004, وسوف يبسط متطلبات قانون الشركات لمشاريع الأعمال التي يتم إنشاؤها في دولتين على الأقل من الدول الأعضاء , كما سيكون للشركات الأوروبية أيضا هذا الخيار بموجب شروط معينة. واستمرت المفوضية بإنفاذ القوانين بقوة على أنشطة واندماجات مكافحة الاحتكار مع بعد مجتمعي لاتمام إنفاذ قانون المنافسة الوطنية.

كما يشير التقرير إلى انه من اجل تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية , فقد تبنى الاتحاد الأوروبي توجيهات تنسيقية بشأن حقوق إعادة البيع لمؤلف المصنف الفني وحق المؤلف والحقوق ذات العلاقة للبيئة الرقمية. ولم يتم التوصل إلي اتفقا حول مقترح المجتمع الأوروبي لإيجاد براءة للمجتمع المتكامل, وذلك بسبب مواضيع الترجمة بالإضافة إلى الاختصاص.

ملاحظة للمحررين
إن مراجعات السياسة التجارية هي ممارسة تم التكليف بها في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية, والتي يتم فيها فحص وتقييم التجارة والسياسات ذات العلاقة للبلدان الأعضاء على فترات فاصلة كما يتم أيضا مراقبة التطورات الهامة التي قد يكون لها اثر على النظام التجاري العالمي. ولكل مراجعة يتم إعداد وثيقتين: بيان سياسي لحكومة العضو الخاضع للمراجعة, وتقرير تفصيلي تكتبة أمانة سر منظمة التجارة العالمية بشكل مستقل, ومن ثم يتم مناقشة هاتين الوثيقتين من قبل كافة أعضاء منظمة التجارة العالمية في هيئة مراجعة السياسة التجارية, وتنشر الوثائق ومحاضر الاجتماعات هذه لهيئة مراجعة السياسة التجارة بعد فترة قصيرة. ومنذ عام 1995 عندما أصبحت منظمة التجارة العالمية سارية المفعول تم أيضا تغطية الخدمات والجوانب المتعلقة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية.

أما بالنسبة لهذه المراجعة, فان هيئة مراجعة السياسات التجارية ستناقش في 24 و 26 يوليو 2002 تقرير أمانة سر منظمة التجارة العالمية بالإضافة إلى بيان السياسة الذي أعدته المفوضية الأوروبية . ويغطي تقرير أمانة السر تطور كافة جوانب السياسات التجارية للاتحاد الأوروبي, بما في ذلك القوانين والأنظمة المحلية والإطار المؤسسي والسياسات والممارسات التجارية حسب الإجراءات والتطورات في قطاعات منتقاة.

ويرفق بهذه النشرة الصحفية ملاحظات الخلاصة لتقرير أمانة السر واجزاء من البيان السياسي الحكومي. ان تقارير أمانة السر والحكومة متوفرة تحت اسم البلد في القائمة الكاملة لمراجعات السياسة التجارية. كما سيتم نشر هاتين الوثيقتين ومحاضر اجتماعات مناقشات هيئة مراجعة السياسة التجارية وخطاب الرئيس في كتاب في الوقت المناسب وسيكون متوفر لدى أمانة السر, سنتر ويليام ابارد, شارع 154 دو لوسان , 1211 جنيف 21.

تم إكمال التقارير التالية منذ ديسمبر 1989: الأرجنتين ( 1992 و 1999 ) ,استراليا ( 1989, 1994 , 1998 ) , النمسا ( 1992 ) , البحرين ( 2000 ) , بنغلادش ( 1992 و 2000 ) , باربادوس ( 2002 ) , بينين ( 1997 ) , بوليفيا ( 1993 , 1999 ) , بوتسوانا ( 1998 ) , البرازيل ( 1992 و 1996 و 2000 ) , بروني دار السلام (2001) بوركينا فاسو ( 1998 ) , الكاميرون ( 1995 , 2001 ) , كندا ( 1990 و 1992 و 1994 و 1996 و 1998 و 2000 ), التشيلي ( 1991 و 1997 ) قبرص ( 1997 ) , جمهورية التشيك ( 1996 و 2001 ) , جمهورية الدومينيكان ( 1996 ) , مصر ( 1992 و 1999 ) , السلفادور ( 1996 ) , المجتمعات الأوروبية ( 1991 , 1993 و 1995 و 1997 و 2000 و 2002 ) فيجي ( 1997 ) , فنلندا ( 1992 ) , غابون ( 2001 ) غانا ( 1992 و 2001 ) , غواتيمالا ( 2002 ) , غينيا ( 1999 ) و هايتي ( 2002 ) هونج كونج ( 1990 و 1994 و 1998 ) , هنغاريا ( 1991 و 1998 ) و أيسلندا ( 1994 , 2000 ) الهند ( 1993 و 1998 و 2002 ) , إندونيسيا ( 1991 و 1994 و 1998 ) , إسرائيل ( 1994 و 1999 ) , جمايكا ( 1998 ) , اليابان ( 1990 و 1992 و 1995 و 1998 و 2000 ) , كينيا ( 1993 و 2000 ) , جمهورية كوريا ( 1992 و 1966 و 2001 ) , ليزوثو ( 1998 ) , مكاو ( 1994 و 2001 ) , مدغشقر ( 2001 ) , ماليزيا ( 1993 و 1997 و 2001 ) , ملاوي ( 2002 ) , مالي ( 1998 ) , موريشيوس ( 1995 و 2001 ) , المكسيك ( 1993 و 1997 و 2002 ) , المغرب ( 1989 و 1996 ) , موزمبيق ( 2001 ) , نيوزلندا ( 1990 و 1996 ) , نامبيبا ( 1998 ) , نيكاراغوا ( 1999 ) , نيجيريا ( 1991 و 1991 و 1998 ) , النرويج ( 1991 و 1996 و 2000 ) , باكستان ( 1995 و 2002 ) , بابوانيوغينيا ( 1999 ) , بارغواي ( 1997 ) , البيرو ( 1994 و 2002 ) , الفلبين ( 1993 و 1999 ) , بولندا ( 1993 , 2000 ) رومانيا (1992 و 1999 ) السنغال ( 1994 ) , سنغافورة ( 1992 و 1996 و 2000 ) , جمهورية السلوفاك ( 1995 و 2000 ) , سلوفينيا ( 2002 ) , جزر الملك سليمان (1998), جنوب افريقيا ( 1993 و 1998 ) , سيريلانكا ( 1995 ) , سوازيلاند ( 1998 ) , السويد ( 1990 و 1994 ) , سويسرا ( 1991 و 1996 و 2000 , على نحو مشترك مع ليخشتينشتين ) , تنزانيا ( 2000 ) , تايلاند ( 1991 و 1995 و 1999 ) , توغو ( 1999 ) , ترينيدار وتوباغو ( 1998 ) , تونس ( 1994 ) , تركيا ( 1994 و 1998 ) , الولايات المتحدة ( 1989 و 1992 و 1994 و 1996 و 1999 و 2001 ) , أوغندة ( 1995 و 2001 ) , أوروغواي ( 1992 و 1998 ) , فنزويلا ( 1996 ) , زامبيا ( 1996 ) , زيمبابوي ( 1994 ) .


تقرير أمانة السر خلاصة
هيئة مراجعة السياسة التجارية: تقرير الاتحاد الأوروبي الذي تقدمة أمانة السر – ملاحظات الخلاصة .

يلعب الاتحاد الأوروبي دورا رئيسيا في منظمة التجارة العالمية, ويعتبر دعمه للنظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القوانين أساسيا لقدرة النظام على تقديم المنافع من التجارة لكافة اعضائة. أن مركز الاتحاد الأوروبي كمصدر رئيسي للبضائع في العالم وثاني اكبر مستورد هو شهادة على أهمية كل من التجارة للمستهلك والمنتج الأوروبي, ولأهمية الاتحاد الأوروبي كسوق لمعظم أعضاء منظمة التجارة العالمية وخصوصا للبلدان النامية . أن هذا الاتكال المتبادل هو نتيجة للالتزام الدائم تجاه النظام التجاري متعدد الأطراف , بالإضافة إلى شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية الإقليمية والاتفاقيات التجارية التفضيلية.

لقد كان الاتحاد الأوروبي هاما جدا في بناء الدعم لاطلاق جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة في نوفمبر 2001, وعمل الاتحاد الأوروبي مع شركاءه التجاريين لاعادة بناء الثقة والتعاون ضمن منظمة التجارة العالمية, كما سعى إلى تحسين الفهم العام لمنظمة التجارة العالمية من خلال شفافية وتفاعل اكبر مع أعضاء البرلمان وممثلي المجتمع المدني. أن الالتزام المستمر للاتحاد الأوروبي تجاه منظمة التجارة العالمية والنظام التجاري متعدد الأطراف سيكون حاسما لنجاح جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة .

التطورات الاقتصادية الأخيرة
لقد حافظ الاتحاد الأوروبي منذ المراجعة الأخيرة للسياسة التجارية في أواسط 2000 على زخم جدول أعمال الاندماج الاقتصادي الداخلي الخاص به, وقد استمر في التقدم نحو اكتمال سوقة الداخلي عن طريق السعي إلى إجراء إصلاحات على المنتجات وسوق رأس المال, أنجز الخطوة الأخيرة نحو استخدام عملة واحدة في منطقة اليورو, وحافظ بشكل كبير على مراقبة الموارد المالية العامة, بالرغم من النمو الاقتصادي المنخفض, ونفذ بشكل فاعل سياسة المنافسة , كما كانت تطورات السياسة التجارية داعمة لجدول الأعمال هذا, عن طريق الحفاظ بشكل كبير على الأسواق مفتوحة أمام المنتجات غير الزراعية ( باستثناء المنسوجات والملابس) ومواصلة التقدم في الالتزامات التحرير الخاصة بمنظمة التجارة العالمية ودعم المزيد من تعميق الالتزامات متعددة الأطراف, والمزيد من توسيع النظام الشامل لاتفاقيات التجارة الإقليمية.

إن الحفاظ على بيئة سياسة داعمة للمدراء الاقتصاديين كان أمرا أساسيا لإنعاش إمكانيات النمو للاقتصاد الأوروبي عام 2002, هذا وتباطىء النمور الاقتصادي بشكل حاد عام 2001, مع انكماش خفيف في إجمالي الناتج القومي في الربع الأخير من السنة, وانخفض معدل النمو إلى ما نسبته 1.7% عام 2001 بعد أن كان 3.3% عام 2002 , وتعزو المفوضية الانخفاض بشكل رئيسي إلى سلسلة من الصدمات الخارجية الأسعار المرتفعة للنفط, وانفجار فقاعات التقنية والطلب الخارجي الضعيف, وما فاقم هذه الصدمات صدمة الثقة بعد أحداث 11 سبتمبر. إلا أن تنبؤات المفوضية لخريف 2002 فيما يتعلق بالانتعاش هي في تطور في غضون السنة, وذلك سببه جزئيا التوقعات الاقتصادية القوية للولايات المتحدة وهي الشريك التجاري الخارجي الرئيسي للاتحاد الأوروبي, على انه يتوقع أن يؤدي النصف الأول الضعيف إلى انخفاض في معدل النمو المسجل لعام 2002 كوحدة كاملة إلى 1.5% يتبعة ارتفاع إلى 2.9% عام 2003 .

كان انخفاض النمو الاقتصادي أثرا ملحوظا على التطورات التجارية الخارجية عام 2001, وارتفعت قيمة الصادرات التجارية بنسبة 4% عام 2001, مقارنة مع نسبة 23% عام 2000, بينما انخفضت قيمة الواردات بنسبة 1% . هذا وتم تقدير الصادرات التجارية بمبلغ 1.051 بليون يورو والواردات بمبلغ 1.020 بليون يورو عام 2001, مخفضة العجز التجاري للاتحاد الأوروبي إلى 45 بليون يورو عام 2001 بعد أن كان 91 بليون يورو عام 2000 .

إن الهدف الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي لعام 2010 والذي وضعه مجلس لشبونة الأوروبي هو " أن يصبح الاقتصاد القائم على المعرفة الأكثر منافسة وفعالية في العالم القادر على التنمية المستمرة مع وظائف اكثر وافضل وتماسك اجتماعي أقوى". وتؤكد الإرشادات الرئيسية للسياسة الاقتصادية لعام 2002 الخاصة بالاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعلى حماية الاستقرار الاقتصادي الكلي عن طريق تنفيذ التعهدات الخاصة بالميزانية التي اتخذت في ميثاق الاستقرار والنمو, والتخفيف المستمر لمطالب الأجور وتشمل الأهداف الأخرى زيادة الإنتاجية من خلال إجراء إصلاحات على سوق المنتجات وتعزيز إنشاء المشاريع التجارية والاقتصاد القائم على المعرفة واندماج السوق المالي. وستخفض الدول الأعضاء تكاليف العمل وتعزز الحوافز للأشخاص حتى ينجزوا الأعمال ويشاركوا في القوى العاملة, وتزيل العوائق أمام تنقل العمال. كما سيتم تعزيز التنمية المتواصلة.

أن الدول الأعضاء الإحدى عشر الذين أطلقوا منطقة اليورو في 1 يناير 1999 جمعتهم اليونان في 1 يناير 2001. ولقد بدأ التداول بالأوراق النقدية والقطع النقدية لليورو في 1 يناير 2002 ليتم استخدامها في كافة المعاملات , حيث تسهل العملة الواحدة مقارنات الأسعار عبر البلدان, وبالتالي تعزز السوق الداخلي, كما تستفيد أيضا البلدان التي ليست ضمن الاتحاد الأوروبي من خلال التكاليف المنخفضة لمعاملات التجارة الدولية, على أن المنفعة الرئيسية للاتحاد الاقتصادي والنقدي هو الإسهام الدائم الذي يقدمه استقرار الأسعار لمؤسسات النشاط الاقتصادي القوي.

ويدير البنك المركزي الأوروبي سياسة نقدية لمنطقة اليورو هدفها الرئيسي هو استقرار الأسعار, وبعد تشديد السياسة النقدية بشكل مستمر خلال عام 2000 في وجه الضغوط التضخمية المتواصلة, تحول البنك المركزي الأوروبي إلى موقف اكثر ليونة في مايو 2001 حيث خفت ضغوط الأسعار, وبعد أن انخفض اليورو إلى اقل من المستوى الذي يعتبره البنك المركزي الأوروبي أن يفرض مخاطرة على استقرار الأسعار , قام البنك المركزي الأوروبي بالتدخل لدعم اليورو في سبتمبر عام 2000 في إجراءات متفق عليها لـ ( G – 7 ) وقام أيضا بالتدخل بمفردة في نوفمبر 2000, ومنذ ذلك الوقت استعاد اليورو وضعه الطبيعي ليصل إلى ما يقارب 90 دولار أمريكي , أي بنسبة 25% اقل من مستواه في 1 يناير 1999

وبعد التقدم الذي تم إحرازه عام 2000 من قبل كافة الدول الأعضاء نحو تحقيق هدف رصيد فائض الموازنة, حدث تراجع في عام 2001 بسبب بداية الانخفاض في النمو الاقتصادي, وتوقعت معظم الحكومات التي لا تزال في وضع العجز صعوبة اكبر في تحقيق أهداف عجزها في عام 2002. وللحفاظ على مصداقية ميثاق اكبر من تحقيق أهداف عجزها في عام 2002, وللحفاظ على مصداقية ميثاق الاستقرار والنمو, بأنه قد تم النظر في تنشيط نظام التحذير المبكر لبعض الدول الأعضاء التي من المتوقع أن يصل عجزها إلى نسبة 3% وهو مستوى " العجز المفرط " لكن التنشيط وضع جانبا بعد التعهدات التي اتخذت للتبرع لتحقيق أهداف الميزانية المتوازنة المتفق عليها بحلول عام 2004 هذا ويجب أن تخف الضغوط المفروضة على العجز في عام 2003 نتيجة للانتعاش المتوقع. ومن الشؤون المالية العامة الأخرى هي المستويات المرتفعة نسبيا لديون الحكومة في دول أعضاء معينة, بالإضافة إلى الضغط الكبير للشعوب الهرمة على أنظمة الرفاهية الاجتماعية.

هذا وشغلت الإصلاحات الهيكلية في ظل الاتحاد الاقتصادي والنقدي أهمية كبيرة في تعزيز ظروف النمو, وذلك بسبب الجمع ما بين موقف سياسي نقدي صارم مقاوم للتضخم المالي وقيود سياسية مالية يفرضها ميثاق الاستقرار والنمو, ومنذ المراجعة الأخيرة للاتحاد الأوروبي في أواسط عام 2000, تم إحراز تقدم جيد في تحقيق هدف الاندماج الكامل لاسواق الأوراق المالية بحلول عام 2003 والأسواق المالية بحلول عام 2005 بموجب خطة عمل الخدمات المالية , وفي تعزيز " مجتمع المعلومات " من خلال أسواق اكثر تنافسية لخدمات الاتصالات وإطار جديد للتجارة الإلكترونية.

غير أن التقدم في مجالات أخرى للسوق الداخلي كان بطيئا , حيث تم التوصل إلى اتفاقية سياسة في مجلس برشلونة الأوروبي في مارس 2002 لفتح الاستخدام غير المنزلي للكهرباء والغاز أمام المنافسة ابتداء من عام 2004, ولضمان ترابط الكهرباء عبر الحدود لما نسبته 10% على الأقل من القدرة الإنتاجية بحلول عام 2005. وبشأن الخدمات البريدية , فانه سيتم تخفيض شرائح العمل الموكولة للعامل البريدي في عام 2003 ومرة أخرى عام 2006, ويمكن اتخاذ خطوة حاسمة تجاه تحقيق التحرير الكامل عام 2009 .

التطورات المؤسسية
تم الاتفاق على اتفاقية نيس في ديسمبر 2000, لاعداد مؤسسات الاتحاد الأوروبي للتوسيع في ضوء هدف مشاركة المرشحين في انتخابات البرلمان الأوروبي لعام 2004, أن صلاحية المجتمع الاستئثارية ذي أهمية خاصة لمنظمة التجارة العالمية والتي يمكن تطبيقها على مفاوضات الاتفاقيات التي تتعلق بالخدمات (مع بعض الاستثناءات ), والجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية عند التصديق عليها من قبل كافة الدول الأعضاء لمعاهدة نيس ( وقد صادق عليها حتى مايو 2002 عشرة من الدول الأعضاء ) . وللتحضير للمرحلة التالية من العمل حول معاهدات الاتحاد الأوروبي عام 2004, فانه يتم اشتراك الاتفاقية التي انطلقت في مارس 2002 حول مستقبل أوروبا في مناقشة عميقة وواسعة حول مستقبل الاتحاد الأوروبي.

وقد تم تعزيز الشفافية في عمل الاتحاد الأوروبي بشكل اكبر خلال فترة المراجعة من قبل سياسة جديدة تم تبنيها عام 2001 لاعطاء كافة الأشخاص بغض النظر عن جنسياتهم فرصة الوصول إلى وثائق مؤسسات المجتمع , التي تخضع لحدود حماية المصالح العامة والخاصة. هذا واستفادت المفوضية بشكل متزايد من المشاورات العامة في تقديم مدخلات إلى المقترحات الخاصة بعمل المجتمع, بالتماشي مع الورقة البيضاء حول الإدارة الأوروبية White Paper on European Governance .

العلاقات التجارية الخارجية

إن الأهداف الكلية للسياسات التجارية الخاصة بالاتحاد الأوروبي بقيت إلى حد كبير هي ذاتها خلال فترة المراجعة, واستمر الاتحاد الأوروبي في سعيه لتحرير التجارة من خلال المبادرات متعددة الأطراف والإقليمية الثنائية. فعلى المستوى متعدد الأطراف, لعب الاتحاد الأوروبي دورا قياديا في بناء الدعم لاطلاق جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة في نوفمبر 2001, وعلى المستوى الإقليمي تم عقد اتفاقيات تجارية جديدة وتم تعميق اتفاقيات حالية مع بلدان مرشحة, هذا وتم الاستمرار في المفاوضات الثنائية حول الاتفاقيات الإقليمية الإضافية المستقبلية. كذلك تم تبني خطة جديدة لمنح الافضليات للبلدان النامية, بما في ذلك الافضليات المعززة للبلدان الأقل نموا.

وتشمل الإجراءات البارزة التي اتخذها الاتحاد الأوروبي لبناء الدعم لاطلاق جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة: مبادرة " كل شيء ما عدا اليدين " التي تم تبنيها في مارس 2001 لتوسيع وصول السوق للبلدان الأقل نموا, ودعم حل الشؤون المتعلقة بالتنفيذ, وتقديم الموارد لمستويات معززة من المساعدة الفنية المتعلقة بالتجارة , والذي يعتبر الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء مانحان رئيسيان لها.

بالإضافة إلى ذلك, لا يزال الاتحاد الأوروبي مشاركا نشطا في كافة الأنشطة المنتظمة لمنظمة التجارة العالمية ويقوم بشكل دوري بالإبلاغ عن تطورات سياسته التجارية لمنظمة التجارة العالمية, إن الاتحاد الأوروبي هو من بي المستخدمين الرئيسين لإجراءات تسوية النزاعات لانفاذ الالتزامات التجارية متعددة الأطراف الخاصة بشركائه التجاريين, وغالبا ما يتم اشراكة على انه مستجيب, وتبقى النزاعات مع الولايات المتحدة هي الفئة الرئيسية.

الاتفاقيات والترتيبات التجارية التفضيلية

تمنح الاتحاد الأوروبي وصولا تفضيليا لمعظم شركاؤه التجاريين لبعض أو كافة الواردات: تخضع تسع أعضاء في منظمة التجارة العالمية عام 2002 لمعاملة الدولة الأكثر رعاية على نحو استئثاري في كافة أصناف المنتجات : استراليا وكندا وتايبي الصينية وهونج كونج والصين واليابان وجمهورية كوريا ونيوزلندا وسنغافورة والولايات المتحدة , وشكلت هذه البلدان ما نسبته 45.2% من إجمالي الواردات التجارية للاتحاد الأوروبي في عام 2001, وبالنسبة للشركاء التجاريين الآخرين لمنح المعاملة الأكثر نفعا للبلدان الأقل نموا وبلدان وأقاليم عبر البحار, ويتبعها بلدان أفريقيا والكاريبي والباسفيك والبلدان التي عقدت اتفاقيات تجارة حره مع الاتحاد الأوروبي, ومن ثم بلدان نظام الافضليات المعمم فقط.

هذا ووسع الاتحاد الأوروبي اتفاقياته الخاصة بالتجارة الحرة مع سويسرا من خلال سبعة اتفاقيات ثنائية حول النقل البري والنقل الجوي وحرية التنقل للأشخاص والزراعة والبحث وتدبير الخدمات والبضائع والعوائق الفنية أمام التجارة, والتي يجب أن تدخل حيز التنفيذ في عام 2002. ومع المرشحين العشر من أوروبا الوسطى والشرقية, فان البروتوكولات حول امتيازات التعرفة المتبادلة على المنتجات الزراعية زادت من حصة الصادرات الزراعية المعفية من الرسوم الجمركية التي تصدرها بلدان أوروبا الوسطى والشرقية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 75% وزادت من حصة صادرات المنتجات الزراعية المعفية من الرسوم الجمركية التي يصدرها الاتحاد الأوروبي لبلدان أوروبا الوسطى والشرقية بنسبة 61% .

وتستخدم أيضا اتفاقيات التجارة الحرة كأداة لاندماج بلدان البلقان الغربية وكان قد عقدت اتفاقيات التثبيت والارتباط ( Stabilisation and Association agreements ( SAA )) مع جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة وكرواتيا, أما ألبانيا وبعض البلدان والأقاليم في يوغسلافيا السابقة – البوسنة والهرسك وجمهورية يوغسلافيا الفدرالية بما في ذلك كوسوفو فتبقى تحت نظام الإجراءات التجارية المستقلة والذي يظل نافذا المفعول حتى نهاية عام 2005.

كما تم إحراز المزيد من التقدم بشأن اتفاقيات " البلدان الأوروبية وبلدان البحر الأبيض المتوسط" لتحل محل الاتفاقيات غير التبادلية وتطور من هدف منطقة التجارة الحرة لبلدان أوروبا وبلدان البحر الأبيض المتوسط بحلول عام 2010.

وتم تبني قرار جديد للمجلس حول ترتيبات جمعية بلدان وأقاليم عبر البحار في نوفمبر 2001 للاستمرار في النظام بدون تعديل رئيسي حتى نهاية عام 2010. كما يتم تطبيق خطة منقحة لنظام الافضليات المعمم من عام 2002 إلى عام 2004 , مع إتاحة نظام الافضليات المعمم بالإضافة إلى المعاملة للبلدان الأقل نموا بموجب مبادرة "كل شيء ما عدا اليدين" بالإضافة إلى البلدان التي تكافح إنتاج المخدرات والمتاجرة بها, وتشجيع الالتزام بمعايير العمل الرئيسية أو بالمعايير البيئية.

إجراءات السياسة التجارية

لا يزال سوق الاتحاد الأوروبي للمنتجات غير الزراعية ( باستثناء المنسوجات والملبوسات) مفتوحا بشكل كبير , وبالإضافة إلى التعرفات تخضع المنتجات المستوردة للضريبة الإضافية على القيمة ( VAT )ولرسوم مزاولة المهنة في الدولة العضو المقصد, هذا وقام الاتحاد الأوروبي بتقييد ما نسبته 100% من حدود تعرفته في منظمة التجارة العالمية, والتعرفات المطبقة على المنتجات القريبة جدا من المستويات المقيدة.

تم تقديم المعدل البسيط الكلي لتعرفة الدولة الأكثر رعاية بنسبة 6.4% لعام 2002, ويبلغ المعدل البسيط للتعرفة المطبقة على المنتجات غير الزراعية ما نسبته 4.1% وهي نسبة اقل من تلك التي ظهرت في المراجعة السابقة للسياسة التجارية في أواسط عام 2000, وهذا يعزى إلي تخفيضات التعرفة لمنتجات معينة من الكيماويات والمنسوجات والحديد والفولاذ والألعاب. ويبلغ المعدل البسيط للتعرفة المفروضة على المنتجات الزراعية ما نسبته 16.1% وهو ضعف ابرع مرات التعرفة المفروضة على المنتجات غير الزراعية بالإضافة إلى معدل تعرفات مرتفعة اكثر على المنتجات الخاضعة للسياسة الزراعية المشتركة, ويبقى الدليل على زيادة التعرفة خصوصا على المنتجات المعالجة.

وتنطبق أيضا التعرفات الأعلى كثيرا من المعدل على منتجات المنسوجات والملابس هذا وحافظ الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة على القيود المفروضة على واردات منتجات المنسوجات والملابس من عدد من البلدان النامية والاقتصاديات الانتقالية, وفي اتباع لالتزاماته الخاصة بمنظمة التجارة العالمية, قام الاتحاد الأوروبي بدمج ما نسبته 18.8% من منتجات المنسوجات الملابس في 1 يناير عام 2002, رافعا بذلك نسبة الواردات المدمجة في اتفاق الجات لعام 1994 إلى 51.39% منذ عام 1995, وهو اشتراك في رفع القيود عن 11 صنف من المنتجات التي تشكل 15% من المنتجات المحدودة عام 1990. وحتى الآن رفع الاتحاد الأوروبي القيود عن 20% من المنتجات المحدودة في 1990, تاركا إزالة نسبة الثمانين بالمائة الباقية من الواردات المحدودة للمرحلة الأخيرة في نهاية عام 2004.

ومنذ 1 يناير عام 2002 وضع الاتحاد الأوروبي إجراءات حاسمة لمكافحة الإغراق ( رسوم و/أو تعهدات ) على 75 صنف من المنتجات بعد أن كانت 192 إجراء عام 1999, ويعتبر الاتحاد الأوروبي ثاني اكثر مستخدم لهذه الإجراءات بعد الولايات المتحدة, لكن حوالي 40% من أبحاث مكافحة الإغراق التي أجراها الاتحاد الأوروبي انتهت دون اتخاذ أية إجراءات , وكانت المنتجات التي استوردت من الصين هي الأكثر تأثرا. كما وضع أيضا الاتحاد الأوروبي 16 إجراء تعويضي حاسم بعد أن كانت 6اجراءات عام 1999 وكانت المنتجات المستوردة من الهند هي الأكثر تأثيرا.

كما تم اتخاذ إجراءات وقائية في مارس 2002 على 15 منتج من الفولاذ في رد فعل على الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الولايات المتحدة على واردات الفولاذ. وستكون الكميات التي تزيد عن مستويات عام 2001 سببا في فرض رسوم إضافية لمنع تحول التجارة من سوق الولايات المتحدة إلى سوق الاتحاد الأوروبي, هذا واقترحت المفوضية أيضا أن يوافق المجلس على رسوم إضافية تتراوح ما بين 80% و 100% على المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة كإجراءات " إعادة توازن " , مع الآخذ في الاعتبار فشل الطرفين في الاتفاق على تعويض للأجراء الذي فرضته الولايات المتحدة على الفولاذ بموجب المادة 19. ولا يزال الاتحاد الأوروبي يستخدم بشكل متكرر آلية الوقاية الخاصة بموجب اتفاقية منظمة التجارة العالمية حول الزراعة لفرض تعرفات " عودة الارتفاع المفاجئ " ( onap-back tariffs ) .

وخلال الفترة منذ آخر مراجعة في أواسط عام 2000, وضع كل من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء أنظمة جديدة لمنتجات معينة – وبالأخص فيما يتعلق بسلامة المنتجات والتخلص من الفضلات – والتي تتطلب من المدراء الاقتصاديين , بما في ذلك هؤلاء الذين خارج الاتحاد الأوروبي, أن يقوما بأجراء تعديلات وعلى الرغم من أن المعايير الدولية يمكن استخدامها كأساس للأنظمة لتسهيل التجارة, ألا أن المفوضية نصت على انه لا يمكن أن تحل المعايير محل المسؤولية الحكومية لتأمين مستوى عال من الحماية فيما يتعلق بالصحة والسلامة والبيئة". ويرى بعض الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي أن هذه الأنظمة الجديدة للمنتجات هي حواجز تجارية هامة, وهم معنيون بالحفاظ على إمكانية تطوير العملية الدولية لوضع المعايير, وهم معنيون أيضا بضمان فعالية عمليات المشاورات متعددة الأطراف حول الأنظمة المقترحة. وبينما تخضع الأنظمة المقترحة لمتطلبات البلاغ الخاصة بمنظمة التجارة العالمية لتتيح للأعضاء المعنيين التعليق , فان المشاركة في مرحلة المشاورات قبل أن تصدر المفوضية المقترح هو أمر مرغوب به إذا سمحت الموارد بذلك.

ولبناء ثقة المستهلك في السلامة الغذائية بعد عدد من المخاوف الغذائية في سوق المجتمع, تبنى الاتحاد الأوروبي إطارا جديدا للإجراءات الوطنية لقانون الغذاء والسلامة الغذائية. والدليل العلمي هو دعم سياسة السلامة الغذائية بالإضافة إلى وجوب استخدام المبدأ الوقائي حيثما كان ذلك مناسبا, كما تم أيضا إنشاء سلطة أوروبية جديدة للسلامة الغذائية لتقديم النصيحة العلمية للمفوضية حول مواضيع السياسة الغذائية, وكذلك للدول الأعضاء عندما يطلبون ذلك, هذا أسس عدد من الدول الأعضاء سلطات بتكليفات على المستوى الوطني لضمان نصيحة علمية مستقلة, ووضعت أيضا متطلبات تنظيمية جديدة في مكانها المناسب فيما يتعلق بوضع بطاقات تعريفية على المنتجات الغذائية التي تنبع من كافة المناشيء لضمان القدرة على تتبع المنشأ .

إن إحدى المسائل الجدلية المعلن عنها هي إدخال الكائنات المعدلة جينيا والمنتجات التي قد تحوى كائنات معدلة جينيا أو مشتقاتها إلى سوق الاتحاد الأوروبي, وعلى الرغم من أن الإطار التشريعي الجديد للتراخيص هو صارم في عدد من النواحي, إلا أن بعض الدول الأعضاء لا تزال تعارض إدخالها إلى السوق دون تعيين متطلبات للبطاقة التعريفية الشاملة حول القدرة على تتبع المنشأ والتي هي حاليا قيد الدراسة. ومن المسائل الأخرى الجدلية هو حظر استخدام الهرمونات كمحفزات للنمو, والتي أجرت المفوضية بشأنها تقييم للمخاطر في السنوات الأخيرة. كما أن التعديلات على القانون هي قيد الدراسة لضمان الامتثال لاحكام منظمة التجارة العالمية.

إن إحدى الأهداف الرئيسية للاتحاد الأوروبي هو إدارة الفضلات بفعالية اكبر, ونتيجة لذلك تم فرض متطلبات جديدة على المنتجين أو أن فرضها لا يزال قيد الدراسة, أن توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بالمركبات المنتهية صلاحيتها والتوجيه المقترح بشأن معدات الفضلات الإلكتروني والكهربائية يحيدان عن الممارسة السابقة بتفويض إدارة الفضلات للسلطات العامة عن طريق تقديم " مسؤولية المنتج " لمعالجة واسترجاع المنتجات والتصرف بها. وهذا يقصد به دافع مالي للمنتجين لتصميم منتجاتهم بما يسهل إدارة الفضلات وخصوصا إعادة التدوير, هذا ويمكن أن تنجم المتطلبات الأخرى من سياسة المنتج المتكامل التي هي حاليا قيد التطوير.

وتم تخفيض عبئ إجراءات تقييم المطابقة لبعض البلدان الأخرى غير المنضمة للاتحاد الأوروبي من خلال اتفاقيات الاعتراف المتبادل, وتم مؤخرا عقد اتفاقيات اعتراف متبادل جديدة مع اليابان وسويسرا, وهي الآن قيد الإنفاذ مع استراليا وكندا وإسرائيل ونيوزلندا والولايات المتحدة. كما تم ضمان نتيجة مشابهة لبلدان أوروبا الوسطى والشرقية في ظل البروتوكولات التي تم التوصل إليها في الاتفاقيات الأوروبية حول تقييم المطابقة وقبول المنتجات الصناعية.

وعلى الرغم من أن عددا من البلدان النامية قد تستفيد أيضا من تخفيض عبئ تقييم المطابقة نتيجة لاتفاقيات الاعتراف المتبادلة, إلا أن الاتحاد الأوروبي انشأ معاييره الخاصة به لعقد هذه الاتفاقيات.

الإجراءات التي تؤثر على الإنتاج والتجارة

استمر الاتحاد الأوروبي في السعي إلى تحقيق هدف البيئة الأكثر تكاملا لنشاط الشركات في الاتحاد الأوروبي, والمقسم حاليا إلى 15 نظام لدولة عضو بالرغم من انسجامها في عدد من النواحي بموجب قانون المجتمع, وتم تبني مقترح الشركة الأوروبية الذي ظل معلقا لفترة طويلة في 1 أكتوبر 2001, ليبدأ العمل به بحلول عام 2004, وسوف يبسط متطلبات قانون الشركات لمشاريع الأعمال التي يتم إنشاؤها في دولتين على الأقل من الدول الأعضاء, كما سيكون للشركات الأوروبية أيضا هذا الخيار في ظل شروط معينة. هذا وتخطط المفوضية لاقتراح توحيد الأساس الضريبي للشركات الأوروبية لتسهيل عملياتها, ويتعلق مقترح هام آخر باستخدام معايير المحاسبة الدولية بحلول عام 2005, الذي سوف يعزز الشفافية والقدرة على مقارنة البيانات المالية التي تخضع حاليا لمعايير تقديم التقارير الوطنية.

سياسة المنافسة

استمرت المفوضية في تنفيذ الأحكام بقوة فيما يخص أنشطة واندماجا لمكافحة الاحتكار مع بعد مجتمعي لاتمام إنفاذ قانون المنافسة الوطنية ولتركيز جهودها على مكافحة تكتل المنتجين والتعديات الأخرى الجادة على أحكام مكافحة الاحتكار. فان المفوضية اقترحت تبسيط رئيسي لمتطلبات الإبلاغ للاتفاقيات الفردية. وفي عام 2001 تم إغلاق عدد قياسي من قضايا تكتل المنتجين مع فرض غرامات وصلت إلى 1.8 بليون يورو.

ولا يزال نشاط الاندماج على مستوى مرتفع, وبالنسبة إلى الانداماجات ذات الخاصية الانتقالية تعاونت المفوضية بشكل نشط مع سلطات سياسة المنافسة الخاصة بأعضاء الاتفاقية الاقتصادية الأوروبية, وعلى أساس الاتفاقيات الثنائية مع هؤلاء في كندا والولايات المتحدة وبلدان أوروبا الوسطى والشرقية لتعزيز تقارب القرارات والإجراءات العلاجية, ويتوقع أيضا عقد اتفاقية مع اليابان ولتعزيز التقارب على أساس أوسع لعبت المفوضية دورا قياديا في إطلاق شبكة المنافسة الدولية في أواخر عام 2001 حيث كان الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة مؤيدا للاتفاقية متعددة الأطراف بشان المنافسة .

إن إحدى التطورات ذات الأهمية الرئيسية للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي, حيث لا تزال الفروقات في أسعار السيارات كبيرة, هي مسودة المفوضية الجديدة المقترحة لنظام مجموعة الإعفاءات لاتفاقيات تواريخ وخدمة المركبات التي تعمل بمحرك بين صانعي السيارات والتجار, والتي ستدخل حيز التنفيذ في 1 أكتوبر عام 2002. وسيستفيد أيضا صانعي السيارات الأجانب الذين لم يأسسوا نظام توزيع في الاتحاد الأوروبي, حيث سيتم رفع معظم القيود المفروضة على المبيعات متعددة العلامة التجارية.

المعونات

على مستوى الاتحاد الأوروبي, لا يزال يشكل تمويل بلدان السياسة الزراعية المشتركة النفقة الفردية الأكبر والتي تبلغ 44% من إجمالي ميزانية عام 2000 البالغة 93 بليون يورو, وتشكل العمليات الهيكلية 35% من الميزانية, ثم يأتي البحث والتنمية الفنية في المرتبة الثالثة بفارق كبير.

وعلى مستوى الدول الأعضاء , تظهر الأرقام المتاحة مؤخرا بان المساعدة المقدمة للدول بلغت 80 بليون يورو عام 1999, وشكلت ما نسبته 1% من إجمالي الناتج القومي للاتحاد الأوروبي, قد تعهدت الدول الأعضاء بالتبرع لتخفيض مستويات المساعدة المقدمة للدول بحلول عام 2003, ولتحويل تركيز المعونات من دعم شركات أو قطاعات فردية إلى تناول الأهداف ذات العلاقة إلى تشكل مصلحة للمجتمع, مثل التوظيف أو التنمية الإقليمية أو البيئية والتدريب أو البحث . وعموما يتم تشجيع الدول الأعضاء على زيادة الاستثمار العام والخاص في مجالي البحث والتطوير لتعزيز اقتصاد أوروبي قائم على المعرفة.

لقد لعبت المفوضية دورا داعما في الجهود لتطوير الإصلاحات المحلية عن طريق إنفاذ الأحكام الخاصة بالمساعدة المقدمة للدول بقوة على مشاريع الأعمال الفردية, وخصوصا للمساعدة غير المبلغ عنها. وفي يوليو عام 2001, أطلقت المفوضية بحث واسع النطاق حول المساعدة المقدمة للدول في خطط ضرائب العمل, والتي يقال أنها شفافية من أشكال المساعدة الأخرى, وتزيد من إمكانية المنافسة الضريبية الضارة.

وما هو ذو أهمية أيضا هو قرار المفوضية التقيد بشكل صارم بأحكام المساعدة المقدمة للدول شأن شركات النقل الجوية بعد أحداث 11 سبتمبر, باستثناء المساعدة المقدمة للتأمين الإضافي. ولضمان مستوى اكبر من مجال المشاركة مع شركات النقل غير التابعة للاتحاد الأوروبي ولمليء الفراغ في اتفاقية الجاتس, اقترحت المفوضية أداة جديدة للاستجابة على المنافسة غير المشروعة من الخطوط الجوية لبلدان أخرى تتلقى المساعدة.

هذا وقد واجهت المفوضية في قطاعات معينة صعوبة كبيرة, حيث كان يجب أن تتوقف المساعدات المقدمة لبناء السفن لكن تمديد تقديمها تم اقتراحه على أساس "دفاعي" لمواصلة إجراءات منظمة التجارة العالمية لتسوية النزاعات. كما ستستمر المساعدة التي يتم تقديمها إلى صناعة تعدين الفحم حتى عام 2010, وعلى الرغم من أن معظم مناجم الاتحاد الأوروبي لم يمكنها منافسة الفحم المستورد, إلا انه قد تمت مساعدة الصناعة التي بقيت في أربعة من الدول الأعضاء لفترة طويلة على أسس اجتماعية وإقليمية.

حقوق الملكية الفكرية

لتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية, تبنى الاتحاد الأوروبي توجيهات منسجمة حول حقوق إعادة البيع لمؤلف مصنف اصلي فني وحق المؤلف والحقوق ذات العلاقة للبيئة الرقمية, وتم خلق حق متكامل جديد حول تصميم المجتمع بالإضافة إلى علامة الجماعة الأوروبية والصنف النباتي الخاص بالمجتمع. ولم يتم التوصل إلى اتفاق حول مقترح المفوضية لخلق براءة مجتمع متكاملة( تحوي محكمة مركزية لإنقاذها), وذلك بسبب مواضيع الترجمة بالإضافة إلى الاختصاص, وما هو أيضا رائع المقترح لتنسيق قانون البراءات بشأن البرمجيات( الاختراعات التي يتم تنفيذها حاسوبيا ) .

هذا وبلغت السلطات الجمركية عند الإنفاذ عن زيادة لمقدار ثلث في الحجوزات على البضائع من عام 1999 إلى 2000 بموجب قانون تنفيذ اتفاقية تريبس على الحدود, واستمر الاتجاه عام 2001 في ازدياد آخر بمقدار 27% في عدد الحالات. وعزت المفوضية الاتجاه المتزايد إلى (أ) التركيز المتزايد للسلطات الجمركية, استهداف ومشاركة افضل للمعلومات و ( ب ) زيادة في البضائع المزيفة والمقرضة التي يتم المتاجرة بها والتوسع في نطاقها. في عام 2002 تعتزم المفوضية اقتراح توجيه تنسيقي حول إنفاذ حقوق الملكية الفكرية والتي قال إنها اكثر صرامة من الحد الأدنى من المعايير التي تتطلبها اتفاقية تريبس.

التطورات في قطاعات مختارة

الزراعة

منذ مراجعته الأخيرة في أواسط عام 2000, نفذ الاتحاد الأوروبي إصلاحات جدول أعمال عام 2000 على السياسة الزراعية المشتركة المتفق عليها في برلين في مارس 1999, ولم يتم استغلال فرصة إصلاح أنظمة حصص الحليب أو حصص السكر, بل تم تبني تمديدات بدلا من ذلك, وتنجم الضغوط لتعديل السياسة الزراعية المشتركة لتتكيف مع المتطلبات الجديدة من التوسيع , حيث اقترحت المفوضية تقديم مستمر للدفعات المباشرة, بينما تنجم الضغوط الأخرى لتعديل السياسة الزراعية, حيث قدم الاتحاد الأوروبي مقترحا. وما هو ذو أهمية ممكنة أيضا الانخفاض في ثقة المستهلك في السياسة الزراعية المشتركة وذلك بسبب عدد من أزمات السلامة الغذائية, التي يتناولها المجتمع وخصوصا عن طريق إطار جديد لقانون السلامة الغذائية كما لوحظ أعلاه.

ووفقا للأرقام الأخيرة المتاحة علنيا والخاصة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية, انخفض الدعم المقدم للمنتجين إلى 97.9 بليون يورو عام 2000 بعد أن كان 107.6 بليون يورو عام 1999, وهذا يعزى بشكل رئيسي إلى أسعار السوق العالمية التي تزداد بسرعة اكبر من سرعة ازدياد الأسعار المحلية, بالإضافة إلى تداولات العملة, فضلا عن التغيرات الكبيرة في السياسة.

مصائد الأسماك

منذ مراجعته الأخيرة في أواسط عام 2000, كان الاتحاد الأوروبي يتجه نحو دراسة تنقيحات ممكنة للسياسة المشتركة لمصائد الأسماك لتطبيقها ابتداء من عام 2003, على الرغم من انه لم يتم تقديم مقترحات ملموسة منذ 1 مايو 2002, والمفاوضات حول تقديم المعونات لمصائد الأسماك هي مدرجة على جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة.

إن الورقة الخضراء الخاصة بالمفوضية والتي تم إصدارها في عام 2001 حول عمل السياسة المشتركة لمصائد الأسماك تشير الآن إلى صعوبة التوفيق بين الأهداف في القطاع دعم نشاط صيد الأسماك في أقاليم ومناطق المجتمع التي تكون فيها ذات أهمية اجتماعية واقتصادية, بينما تحاول حماية الموارد السميكة الضعيفة بشكل متزايد. واتخذ المجامع عددا من الإجراءات عام 2000 لتناول مسائل صيانة مصائد الأسماك, بما في ذلك كميات اقل من الصيد لعام 2002 لمنح المزيد من الفساد في بعض المخزون. كما كان التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن سياسة إدارية جديدة للأسطول البحري اكثر صعوبة, على الرغم من ان تقديرات المفوضية تشير إلى تسعة أقراط كبيرة كإحدى أسباب استنزاف الموارد.

الخدمات المالية

أن إكمال خطة عمل الخدمات المالية يشغل دورا رئيسيا في استراتيجية لشبونة لتخفيض تكاليف رأس المال وتعزيز ثقافة اكثر ارتباطا بالأعمال. ان اندماج السوق المالي هو من بين المنافع الممكنة الرئيسية لليورو, وفيما بين عام 2000 ومارس عام 2002 تبنى الاتحاد الأوروبي 15 إجراء تشريعي, التي تشمل إكمال الأطر التنظيمية لقطاعي الأعمال المصرفية والتأمين من خلال أحكام تتعلق بإعادة التنظيم والإفلاس وغسيل الأموال وتخفيض تكلفة الدفعات باليورو عبر الحدود. هذا وتم الاتفاق على منهج " Landfall lussy " جديد لقانون سوق الأوراق المالية مع المجلس والبرلمان الأوروبي لتركيز القانون على مبادئ رئيسية وتفويض لجنة الأوراق المالية الأوروبية بسلطات التنفيذ, تترأسها المفوضية ويتم تقديم النصائح لها من قبل لجنة منظمي الأوراق المالية الأوروبية.

إن عددا كبيرا من المقترحات التشريعية هي قيد الدراسة ليتم تبنيها, هذا ووافق مجلس برشلونه الأوروبي في مارس 2002 على انه يجب أن تمنح الأولوية عام 2002 من قبل المجلس والبرلمان الأوروبي لتعديل التوجيهات المقترحة حول الضمان وسوء استعمال السوق ووسطاء التأمين وتسويق الخدمات المالية عن بعد والشركات المالية مختلفة النشاطات ونشرات الاكتتاب وصناديق معاشات التقاعد المهنية ونظام معايير المحاسبة الدولية. كما تعتزم المفوضية أيضا إصدار مقترح منقح لتوجيه عروض الاستيلاء ( الذي تم رفضه من قبل البرلمان الأوروبي في أواسط عام 2001) .

مجتمع الاتصالات والمعلومات

أن تعزيز " مجتمع المعلومات " هو بند رئيسي في استراتيجية لشبونة. وبموجب خطة العمل الإلكترونية الأوروبية, بدأ العمل بنظام فك الخدمة الدائرية المحلية Local loop[ unbundling , ابتداء من يناير 2001, وتم تبني حزمة تشريعية منقحة للاتصالات الإلكترونية في فبراير 2002, ليتم تغييرها بحلول مايو 2003, كما تم تطوير إطار تشريعي للتجارة الإلكترونية بشكل كبير لبناء الثقة بالانترنيت .

بالنسبة للمستقبل, ترى المفوضية منافع حقيقية للاقتصاد الأوروبي من الاستخدام الواسع من قبل المستهلكين لروابط الانترنيت ذات السرعة المرتفعة وتقنيات 3 G اللاسلكية وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي هو من بين القياديين العالميين في اتصالات الهاتف النقال, إلا أن الاستخدام المنزلي للانترنيت يعيق ذلك الخاص ببلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على الرغم من أن استخدام الأعمال قابل للمقارنة, وسيتم تبني خطة عمل أوروبية إلكترونية جديدة لعام 2005 في مجلس سيفيلا الأوروبي في يونيو 2002.

ومنذ يناير عام 2000 طلب من كافة الدول الأعضاء بدء عملية فك الخدمة الدائرية المحلية لتعزيز المنافسة القائمة على البنية التحيتة بشأن شبكة الوصول المحلية وبذلك تعجل من تقديم الروابط ذات النطاق الواسع.

كما كان يطلب من عاملي الاتصالات التوفير للمنافسين الوصول الفعلي للدائرات المحلية, لكن إحراز التقدم كان بطيئا. هذا وتشمل حزمة الاتصالات الإلكترونية الجديدة تغيرات يقصد منها إيجاد شروط ترخيص اكثر تنافسية وهياكل رسوم هدفها تغطية التكاليف الإدارية بالإضافة إلى ذلك , يجب تحقيق تنظيم مستمر مع سياسة المنافسة في شرائح السوق التي تم فيها تحقيق منافسة فعالة .

إن التوجيه المقترح المتعلق بالسرية قيد الدراسة, وقد يتطلب من مقدمي خدمات الاتصالات العامة والشبكات إن يضمنوا من شبكاتهم , لضمان سرية الاتصالات ولحذف بيانات المرور. وبموجب القانون الحالي يسمح بنواقل البيانات الشخصية للبلدان الأخرى التابعة للاتحاد الأوروبي فقط عندما يتم تحديد حماية " ملائمة " او في ظل شروط محدودة. وقد عملت المفوضية بشكل مستمر على تمديد نطاق هذه النواقل عن طريق تمييز ملائمة أنظمة حماية البيانات الخاصة بالشركات الهنغارية والسويسرية والأمريكية المشاركة في ترتيب " الملاذ الآمن " ونواقل بيانات معينة لكندا.

إن توجيه التجارة الإلكترونية الذي دخل حيز التنفيذ في 17 يناير 2002 ينص على أن تلك العقود التي يتم التوصل إليها عن طريق وسائل إلكترونية يتم الاعتراف بها على إنها كذلك, ويتم إزالة الحواجز القانونية التي تقف في طريق التوصل إليها مكملة توجيه التواقيع الإلكترونية. وكذلك فان نظام جديد حول الاختصاص وانفاذ الأحكام من المسائل المدنية والتجارية يعطي المستهلكين في الاتحاد الأوروبي الحق في مقاضاة المقدمين الأجانب للبضائع والخدمات عن طريق الانترنيت في المحكمة المحلية للمستهلكين فضلا عن الاختصاص الأجنبي.

في فبراير عام 2002, تبنى الاتحاد الأوروبي سياسة جديدة حول ضريبة القيمة المضافة للتسليم الإلكتروني لخدمات مجتمع المعلومات ( على سبيل المثال البرمجيات والموسيقى والفيديو ) للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي من قبل مقدمي الخدمات الموجودين خارج الاتحاد الأوروبي, والذي لم يتم حاليا تقييم الضريبة الإضافية على القيمة الخاصة بهم .

تقرير الحكومة

هيئة مراجعة السياسة التجارية : الاتحاد الأوروبي
تقرير من قبل الحكومة – الجزء الرابع
السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي على المستوى العالمي
الاتحاد الأوروبي ومنظمة التجارة العالمية
تعزيز النظام متعدد الأطراف
إن النظام التجاري متعدد الأطراف المفتوح والقوى هو الضمانة الأفضل ضد تهديد الأحادية وهو يشكل أحد الأدوات الرئيسية لادارة عملية العولمة. وسوف يستمر الاتحاد الأوروبي بالعمل لتعزيز منظمة التجارة العالمية وتوسيع وتحسين نظامها وتشجيع مشاركة اكثر قوة لكافة اعضائة بما في ذلك المفاوضات التي تجرى الآن. لقد استمر الاتحاد الأوروبي وسوف يستمر في المستقبل في العمل بكد لتحقيق أسرع قبول ممكن للبنود القابلة للتطبيق تجاريا من قبل كافة المرشحين الذين قدموا طلبات انضمام لمنظمة التجارة العالمية, وخصوصا البلدان الأقل نموا, وبهذا الخصوص رحب الاتحاد الأوروبي بشكل كبير بانضمام شعوب جمهورية الصين وتايبي الصينية لمنظمة التجارة العالمية خلال الفترة التي تغطيها هذه المراجعة بعد خمسة عشرة سنة من المفاوضات الطويلة والشاقة حيث يشكل انضمامهما خطوة كبيرة تجاه جعل منظمة التجارة العالمية منظمة عالمية بحق .

يولي الاتحاد الأوروبي أهمية كبيرة للتنفيذ الصحيح للاتفاقيات في الوقت المناسب الذي اشترك فيه كافة أعضاء منظمة التجارة العالمية كعنصر أساسي لنظام تجاري متعدد الأطراف يعمل بشكل جيد. وفي هذا السياق يرحب الاتحاد الأوروبي بحقيقة انه خلال فترة المراجعة قبل مؤتمر الدوحة وفي مؤتمر الدوحة كان يمكن حل العديد من المسائل المتعلقة بالتنفيذ, وانه تم التوصل إلى اتفاقية حول إطار لتناول المواضيع العالقة. ويستمد الاتحاد الأوروبي في المشاركة بنشاط في المناقشات المتعلقة بالتنفيذ بما في ذلك تلك المتعلقة بالمعاملة الخاصة والتفضيلية , بقصد تسوية كافة المواضيع العالقة بما يرضى كافة أعضاء منظمة التجارة العالمية, ويبقى مفتوحا أمام دراسة المقترحات لاعادة تعديل الاتفاقيات كجزء من المهمة المفردة.

خلال فترة هذه المراجعة شارك الاتحاد الأوروبي بشكل نشط في المراحل المختلفة لمفاوضات منظمة التجارة العالمية حول الزراعة والخدمات منذ انطلاق مفاوضات جدول الأعمال الأساسي. بذلك الخصوص قدم كل من الاتحاد الأوروبي والأعضاء الآخرين أوراق متعددة حول الزراعة, بما في ذلك مقترح تفاوضي شامل, وتغطي الأوراق الفنية الأخرى المقدمة مواضيع مثل منافسة التصدير والمسائل غير التجارية ( وضع البطاقات التعريفية والسلامة الغذائية ) أن وضع الاتحاد الأوروبي الذي يقوم على أساس المادة 20 من الاتفاقية الخاصة بالزراعة يأخذ في الحسبان الحاجة إلى هدف تحقيق توازن بين المسائل التجارية ( الوصول إلى السوق ومنافسة التصدير والدعم المحلي ) والمسائل غير التجارية ( حماية البيئة و السلامة الغذائية ومسائل أخرى تتعلق بالمستهلك بما في ذلك العناية بالحيوانات والنشاط القوي للمجتمعات الريفية ) التي تعكس أهداف اجتماعية هامة بالإضافة إلى ذلك يعتبر الاتحاد الأوروبي أن المزيد من تحرير وتوسيع التجارة للمنتجات الزراعية هو إسهام مهم في النمو الاقتصادي القوي والمستمر , في كل من البلدان المتقدمة والنامية.

ومن ناحية الخدمات وخلال الفترة التي تغطيها هذه المراجعة, قام الاتحاد الأوروبي بدور نشط في عمل مجلس التجارة في الخدمات والجلسات الخاصة وهيئاتها التابعة, كما قام الاتحاد الأوروبي بجدولة المقترحات ليس فقط من منهجه الشامل لمفاوضات الخدمات بل أيضا لمعظم القطاعات التي يغطيها اتفاق الجاتس .

وفيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية , استمر الاتحاد الأوروبي في المشاركة بجدول الأعمال الأساسي لاتفاقية تريبس وعمل كمقدم للتسهيلات في المناقشات حول تريبس والصحة عند التحضير للجولة الجديدة. وفي متابعة للقرار الناجح حول تريبس والصحة الذي تم اتخاذه في مؤتمر الدوحة, يقوم الآن الاتحاد الأوروبي بتطوير أفكار لتحسين الحصول على الأدوية للبلدان التي ليس لديها إنتاج محلي.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي مستخدم نشط لآلية تسوية النزاعات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية, ومنذ تاريخ التقرير السابق طلب الاتحاد الأوروبي عقد مشاورات مع أعضاء آخرين في منظمة التجارة العالمية حول سبعة مواضيع ولا تزال هذه الإجراءات مستمرة.

إن الاتحاد الأوروبي بوصفه مدعي وأيضا طرف ثالث كان ناشطا بشكل خاص في مجال الدفاع التجاري ( مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية والإجراءات الوقائية) هذا وساهم نشاط تسوية النزاعات في هذا المجال بشكل كبير في توضيح الأحكام الرئيسية للاتفاقيات ذات العلاقة, وبهذا الخصوص قد يركز الاتحاد الأوروبي على الأهمية العامة للقضية المقامة ضد قانون مكافحة الإغراق لعام 1916 للولايات المتحدة ( DS 136 ) التي تعنى باستخدام الادوات عدا عن الرسوم ضد اغراق السوق بالصادرات والقضايا الخاصة بالإجراءات الوقائية مثل قضية استخدام أدوات الدفاع التجاري يشترك فيه بشكل واسع أعضاء منظمة التجارة العالمية. أن الشكوى المقامة ضد قانون الإغراق المستمر ومعادلة المعونات الخاص بالولايات المتحدة ( DS 217 ) التي قدمها أحد عشر مدعي تعطي افضل مثل على هذه المسألة العامة ضمن عضوية منظمة التجارة العالمية. ومن المجالات الهامة الأخرى التي قدم فيها الاتحاد الأوروبي قضايا تسوية نزاعات هي الملكية الفكرية والمعونات , وفي مجال المعونات, قدمت القضية المميزة " FSC " ­ ( DS 108 ) بشأن استخدام فترات سماح ضريبية كمعونات تصديرية دليلا آخر على الحاجة إلى تناول تسلسل المادتين 5 – 21 و 6 – 22 من تفاهم تسوية النزاعات.

وفيما يتعلق بالقضايا التي كان فيها الاتحاد الأوروبي هو المدعي عليه, يرغب الاتحاد الأوروبي في التأكيد على نتائج قضية " الاسبستوس " ( DS 135 ) , التي تعيد التأكيد على أن حماية الصحة يمكن أن تحدد على أنها هدف هام جدا للسياسة العامة, كما يرغب أن يؤكد الاتحاد الأوروبي أيضا على جهوده لتحقيق تسويات مرضية على نحو متبادل للنزاعات التجارية, والذي أدى بشكل ملحوظ إلى حل وضع حدا لنزاع " الموز " ( DS 27 ) الذي ظل معلقا لفترة طويلة ولا يزال الاتحاد الأوروبي ملتزما بشكل كامل بالحل الناجح للقضايا الأخرى حيث يكون الاتحاد الأوروبي هو المدعى عليه.

ولا يزال الاندماج الكامل للبلدان النامية هي الأولوية الرئيسية للاتحاد الأوروبي وخصوصا اندماج البلدان الأقل نموا في النظام التجاري متعدد الأطراف والاقتصاد العالمي, ليتم مساعدتها على الاستفادة من فرص النمو والتنمية. تبعا لذلك كان الاتحاد الأوروبي أحد المناصرين الرئيسين لجولة المفاوضات الجديدة التي انطلقت في الدوحة وكانت التنمية محور اهتمامها. وبالإضافة إلى هذا فهو قد اتخذ إجراءات بشكل مستقل لمساعدة البلدان النامية في جهودها للاندماج. وتبنى الاتحاد الأوروبي بشكل خاص في فبراير 2001 مبادرة كل شيء ما عدا اليدين , التي تمنح وصول معفي من الرسوم ومعفي من الحصص لكافة صادرات البلدان الأقل نموا للاتحاد الأوروبي ولقد بدأ التطبيق في مبادرة كل شيء ما عدا اليدين مع ثلاث منتجات فقط – الأرز , والسكر والموز – والخاضعة للانتقال إلى وصول معفي من الرسوم والحصص . هذا ويرحب الاتحاد الأوروبي بالالتزام التالي للبلدان المتقدمة الأخرى لأجراء مبادرات مماثلة لصالح البلدان الأقل نموا.

لقد أظهرت التجربة أن العديد من البلدان واجهت صعوبات في الاستفادة من الفرص التجارية المقدمة, ولذلك يجب إكمال الوصول المحسن إلى السوق عن طريق إجراءات بناء القدرات حيث يدعم الاتحاد الأوروبي المساعدة المتعلقة بالتجارة وبناء القدرات في برامجه الثنائية وكجزء من مشاركته في التعاون متعدد الأطراف. وفيما يتعلق بالبرامج الثنائية, أعاد الاتحاد الأوروبي تعريف أولويات السياسة التنموية الخاصة به في عام 2000, محددا التجارة على أنها أولوية تنموية, وبدأ منذ ذلك الوقت بدمج الإجراءات التجارية في كافة البرامج الثنائية الإقليمية, بما في ذلك دعم مفاوضات منظمة التجارة العالمية وضع القرارات وجانب العرض وعلى المستوى متعدد الأطراف, كان الاتحاد الأوروبي المساهم الرئيسي في صندوق الائتمان العالمي الخاص بجدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة التابع لمنظمة التجارة العالمية, مع المجتمع الأوروبي والدول الأعضاء الذين ساهموا معا بأكثر من 60% من أجمالي التعهدات التي قدمت في مارس 2002, ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن حاجات المساعدة المتعلقة بالتجارة تتجاوز مقدرة أمانة سر منظمة التجارة العالمية في حد ذاتها وتتطلب جهود متزايدة وتعاون أوثق بين المنظمات الدولية وخصوصا مؤساات بريتون وودز ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ومركز التجارة الدولي, بما في ذلك الاكار المتكامل للمساعدة الفنية المتعلقة بالتجارة للبلدان الأقل نموا والآليات المشابهة الأخرى.

إن وصول بضائع وخدمات الاتحاد الأوروبي للأسواق في مختلف أرجاء العالم لمنفعة المستهلكين والأعمال حول العالم يبقى هدفا رئيسيا للاتحاد الأوروبي, حيث تركز استراتيجية الوصول إلى السوق الخاصة بالاتحاد الأوروبي على إزالة الحواجز التي تقف في وجه الوصول إلى السوق عن طريق الاستخدام الكامل للأدوات والفرص متعددة الأطراف والثنائية المختلفة عند توفرها: إجراءات منظمة التجارة العالمية الخاصة بتسوية النزاعات والمشاورات والاتفاقيات الثنائية مع أعضاء منظمة التجارة العالمية وآخرين وجولة جديدة من المفاوضات . كما تم إطلاق نسخة جديدة من قاعدة بيانات الوصول إلى السوق والاداة العملية للاستراتيجية على الانترنيت خلال فترة هذه المراجعة.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي بخيار استخدام أدوات الدفاع التجاري ذات العلاقة, حيثما كان ذلك ضروريا ومناسبا, في شكل إجراءات مكافحة الإغراق وإجراءات مقاومة للإعانة المالية , لمواجهة الممارسات التجارية المجحفة والضارة من قبل البلدان الأخرى. ونظرا لأهمية تدفقاته التجارية , فان الاتحاد الأوروبي مستخدم كلي معتدل لهذه الأدوات, وفي إجراءاته يعنى الاتحاد الأوروبي بشؤون البلدان النامية . ومن الجدير ذكره على انه بالرغم من أن قانون الاتحاد الأوروبي ينص على إمكانية تطبيق الإجراءات الوقائية , إلا أن الاتحاد الأوروبي استخدم هذه الأداة استخداما محدودا منذ إنفاق اتفاقيات منظمة التجارة العالمية, وبالفعل فرض الاتحاد الأوروبي إجراء واحد فقط منذ عام 1992, وتم اتخاذ الأجراء الاستثنائي بشأن واردات الفولاذ في عام 2002 في انسجام كامل مع اتفاقية الإجراءات الوقائية, وهو يتبع الإجراءات الوقائية الخاصة بالولايات المتحدة التي أغلقت بفعالية سوق الفولاذ للولايات المتحدة. وعلى العكس تماما, آخذت الإجراءات الوقائية للاتحاد الأوروبي شكل قيود كمية تجارية كثيرة, والتي تحفظ مستويات تقليدية من الواردات في سوقه ويولي الاتحاد الأوروبي أهمية كبيرة لكافة أعضاء منظمة التجارة العالمية الذين يلتزمون بالأنظمة الفعالة لمنظمة التجارة العالمية في مجال الدفاع التجاري.

إعداد الطلاق جولة واسعة ومتوازنة

بالاعتبار من دروس مؤتمر سياتل الذي فشل في إطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية متعددة الأطراف , قام الاتحاد الأوروبي مثل الآخرين بتعديل منهجية ليتكيف مع الجولة الجديدة, وخصوصا عن طريق تحديد حاجة منظمة التجارة العالمية إلى العمل بطريقة اكثر شمولية وشفافية تجاه كافة الأعضاء, وتحسين الاتصال مع العالم الخارجي. وبشأن جوهر الدروس المستقاة من مؤتمر سياتل , اخذ الاتحاد الأوروبي في حسبانه آراء الأعضاء الآخرين – خصوصا البلدان النامية – والجهود المستمرة في بناء الجسور مع الشركاء التجاريين من اجل التغلب على الفرو قات . كما تم وصف هذا المنهج المعدل في ورقة استراتيجية المجتمع الأوروبي لديسمبر 2000 والذي تم قبوله عموما. بشكل جيد كإشارة على المرونة والإبداع, واستمر الاتحاد الأوروبي بعد ذلك ببذل الجهود لاطلاق جولة طموحة مدركا أن جدول الأعمال الواسع هو الذي بإمكانه فقد التوفيق بين الآراء المختلفة للأعضاء والأخذ في حسبانه المصالح الأساسية لكافة الأعضاء. وبدعم من جهود الاتحاد الأوروبي المكثفة لبناء الإجماع مع أعضاء منظمة التجارة العالمية, وخصوصا البلدان النامية والأقل نموا, كانت الاستراتيجية المعدلة بالفعل عنصرا واحدا في ضمان الدعم للإطلاق الناجح لجولة جديدة من المفاوضات التجارية في المؤتمر الوزاري الرابع في الدوحة في نوفمبر عام 2001.

إن جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة الذي يشمل كل من الوصول إلى السوق وضع القرارات ويدفعه هدف تنموي قوي يقدم فرصة رئيسية لتعزيز النمو الاقتصادي العالمي والتنمية المستمرة ولتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف القائم على القوانين.

لقد بقيت الأسباب الأساسية للجلوة الواسعة التي كانت تخص ما قبل مؤتمر سياتل فعالة في الفترة التمهيدية ما قبل مؤتمر الدوحة وبعدة . أولا, فيما يخص المزيد من تحرير التجارة تسعة كل من البلدان المتقدمة والبلدان النامية إلى تحسين وصول منتجاتها وخدماتها إلى السوق من اجل زيادة النمو الاقتصادي الدولي للمشاركة بشكل كامل في الاقتصاد العالمي ولتجديد ثقة منشآت الأعمال في فترة حاسمة من الاقتصاد العالمي لذلك فان التعرفات الخاصة بالزراعة والخدمات وغير المتعلقة بالزراعة هي مجالات رئيسية لتحسين الوصول إلى السوق.

وفيما يخص الزراعة, كان الاتحاد الأوروبي ملتزما مسبقا بمفاوضات بموجب جدول الأعمال الأساسي وادراك انه في جولة جديدة يتوقع العديد من المشاركين أن يتجاوزوا المادة 20 من الاتفاقية حول الزراعة من ناحية مستوى الطموح, وقد اظهر الاتحاد الأوروبي بشكل مستمر استعداده ليقوم بدورة في هذه المفاوضات عن طريق تحديد سير تنفيذ المزيد من الإصلاحات ونسبتها بما في ذلك تحديد موعد نهائي لاختتام المفاوضات . وهدف الاتحاد الأوروبي في مؤتمر الدوحة إلى ضمان أن توازن النتيجة فوائدة بصفته مصدر ومستورد رئيسي للمنتجات الزراعية في حين يأخذ في حسبانه البعد غير التجاري للسياسة الزراعية, وقد قدم المؤتمر الوزاري في الدوحة نتيجة مرضية فيما يخص الزراعة, في تأكيده على الالتزام بالتفاوض بشأن الوصول إلى السوق والدعم المحلي وكافة أشكال معونات التصدير دون إجحاف بالنتيجة النهائية, والاعتراف بوضوح بالطبيعة متعددة المهام لهذا القطاع والحاجة إلى الأخذ في الحسبان بشكل كامل مصلحة البلدان النامية.

وفي المدى الذي تكون فيه الخدمات معنية, كان هدف الاتحاد الأوروبي إحراز تقدم في مفاوضات الجاتس المستمرة لعام 2000 حول تحرير التجارة الدولية في الخدمات. وبعيدا عن تحقيق وصول محسن لخدماته التصديرية إلى الأسواق في مختلف أرجاء العالم, يشجع الاتحاد الأوروبي على المزيد من المشاركة للبلدان النامية في المفاوضات. ولذلك فهو يرحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الدوحة بشأن تواريخ تقديم الطلبات والعروض المبدئية والتي هي عناصر هامة لضمان التقدم في المفاوضات, ويأمل أن يرى من خلال المفاوضات زيادة في عدد ونوعية التزامات الوصول إلى السوق والمعاملة الوطنية عبر قطاعات الخدمات ونماذج العرض بالإضافة إلى المزيد من تطوير القواعد التنظيمية . أن البلدان النامية هي التي ستستفيد على الأرجح بشكل كبير من المزيد من تحرير قطاعات الخدمات التي تزداد أهميتها يوما بعد يوم, على أن تحرير قطاع الخدمات يحتاج إلى أن يرافقة إطار مؤسسي وتنظيمي مناسب لضمان المنافسة وللسماح للحكومات بالسعي إلى تحقيق الأهداف غير الاقتصادية, ولضمان أن تصل البلدان الفقير باستمرار للخدمات الأساسية . هذا ويعتبر تنفيذ الإجراءات الوقائية المؤسسية والتنظيمية المناسبة تحد بشكل خاص للعديد من البلدان النامية, ولهذا السبب يضع المجتمع الأوروبي والدول الأعضاء فيه تركيزا كبيرا على المساعدة الفنية المتعلقة بالتجارة وبناء القدرات.

فيما يتعلق بالوصول إلى السوق غير الزراعي, استمر الاتحاد الأوروبي خلال فترة المراجعة في دعم تكليف طموح يشمل إزالة الحواجز مع تغطية شاملة للمنتجات دون أبه استثناءات سابقة, لذلك كان الاتحاد الأوروبي مسرورا للتكليف الذي تم التوصل إليه في اتفاقية مؤتمر الدوحة والذي هو اكثر طموحا من تلك التي تم التوصل إليها في الجولات السابقة, واكثر تحديدا في أن الأعضاء اتفقوا على تخفيض الحدود القصوى للتعرفة والتعرفات المرتفعة وزيادة التعرفة وازالتها حيثما كان ذلك مناسبا. وبالنسبة للعناصر الأخرى لجدول أعمال مؤتمر الدوحة, فان المفاوضات حول وصول البضائع غير الزراعية إلى السوق من المرجح أن تكون لها نتائج مثمرة إذا ما تم وضعها ضمن الإطار الأوسع لمفاوضات جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة التي تهدف إلى تحقيق نظام قوانين متعدد الأطراف اكثر شفافية وقابلية للتنبوء.

وفيما يتعلق بأحكام منظمة التجارة العالمية, استمر الاتحاد الأوروبي على رأيه وهو أن نطاق صنع القرارات الخاصة بمنظمة التجارة العالمية تحتاج لان يتم توسيعها إذا ما كان النظام التجاري متعدد الأطراف سيستجيب على آثار العولمة, وإذا ما كان سيتمتع التجار والمستثمرون في مختلف أرجاء العالم بإطار قابل للتنبوء به وشفاف وغير تميزي يمكنهم فيه اتخاذ قرارات اقتصادية ويمكنهم فيه التنافس تبعا لذلك فان القرارات الخاصة بالتفاوض حول الاتفاقيات متعددة الأطراف بشأن الاستثمار والمنافسة والتسهيلات التجارية والتدبير العام للخدمات والبضائع بالإضافة إلى توضيح تفاعل المواضيع التجارية والبيئية الهامة لا تزال تشكل عنصرا رئيسيا في جدول أعمال الاتحاد الأوروبي للجولة. من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي لا يزال من المهم بشكل مساو السعي إلى إجراء تحسينات على الأحكام الحالية في مجالات مثل الدفاع التجاري أو العوائق الفنية أمام التجارة , والاتفاقيات التجارية الإقليمية ومرة أخرى من اجل تحسين الشفافية وقابلية التنبوء للتجارة والمستثمرين والمستهلكين والحكومات.

وكجزء من استراتيجيته المنقحة للجولة التجارية الجديدة, قرر الاتحاد الأوروبي في فترة المزاجية تعديل أهدافه التفاوضية في العديد من المجالات الرئيسية لصنع القرار, ليأخذ في حسبانه آراء الأعضاء الآخرين في منظمة التجارة العالمية وحول الاستثمار , سعى الاتحاد الأوروبي ببساطة إلى وضع الاستثمار الصناعي على نفس الأساس الذي تتمتع به أصلا خدمات الاستثمار الأجنبي المباشر في اتفاق الجاتس – وهو اتفاق يعود تاريخه إلى العديد من السنوات والذي اصبح أعضاء منظمة التجارة العالمية معتادين عليه منذ ذلك الوقت, ولذلك يرحب الاتحاد الأوروبي بقوة بالهدف الذي تم وضعة في مؤتمر الدوحة لإنشاء إطار متعدد الأطراف يهدف إلى تحسين ظروف الاستثمار الأجنبي المباشر في مختلف أرجاء العالم. ان النتيجة ذات أهمية كبيرة للاتحاد الأوروبي بوصفه أحد أهم مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم. لكنها تشكل بالفعل فرصة ذهبية لكافة أعضاء منظمة التجارة العالمية لتطوير إطار متوازن من الأحكام التي ستضمن مجال ثابت في العمل من ظروف استثمار اكثر استقرارا وقابلية في مختلف أرجاء العالم, وستؤدي إلى تحقيق التنمية المستمرة.

وحول المنافسة, اقترح الاتحاد الأوروبي في استراتيجيته المنقحة بعض الأحكام الأساسية التي قد تساعد الأعضاء على تعزيز قدرتها في التعامل مع الممارسات المضادة للمنافسة. ان القرار الذي تم اتخاذه في مؤتمر الدوحة للعمل نحو أيجاد إطار متعدد الأطراف حول سياسات المنافسة بعد المرحلة التمهيدية الحالية, سوف يساهم في تطبيق اكثر فاعلية لأنظمة المنافسة المحلية وسيكون ذو فائدة للمستهلكين ولمنشآت الأعمال في الاتحاد الأوروبي التي تعمل في مختلف أرجاء العالم, وتتطابق عناصر هذا الإطار التي تم الاتفاق عليها في الدوحة مع تلك التي اقترحها الاتحاد الأوروبي, وتعكس أسلوبا واقعيا ومستمرا نحو تطوير قواعد المنافسة على المستوى متعدد الأطراف, بما في ذلك الحاجة للاستجابة على المصالح والشؤون الخاصة بالبلدان النامية.

لقد كان من المهم على نحو مساو بان سعى الاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية منظمة التجارة العالمية حول التسهيلات التجارية التي تهدف إلى تنظيم الإجراءات الجمارك وتخفيض التكاليف والروتين الحكومي, التي لا تزال تشكل قيدا رئيسيا على أداء تصدير البلدان النامية, ان هذه الاتفاقية قد تعنى ضمنا مدخرات كبيرة عن طريق مساعدة الحكومات على تحسين كفاءة أنظمة الرقابة وفي النهاية تحقيق إيرادات مرتفعة هذا ويعكس تكليف مؤتمر الدوحة المتعلق بالتسهيلات التجارية الهدف الذي يشترك فيه العديد من الأعضاء وهو تبسيط إجراءات الجمارك والإجراءات المتعلقة بالتجارة بما في ذلك إجراءات الترانزيت لتشجيع التجارة بين البلدان النامية بشكل خاص, كما يعكس التكليف أيضا الأهداف التنموية للتسهيلات التجارية, بما في ذلك فكرة ان المساعدة لبناء القدرات يجب ان تكون جزءا لا يتجزأ من العمل ويجب التعامل معها بطريقة نظامية.

وفيما يتعلق بإمداد الحكومة للخدمات والبضائع’ ناقش الاتحاد الأوروبي في فترة هذه المراجعة لصالح مفاوضة مجموعة من الأحكام حول الشفافية, كوسائل لتقليل اثر تشويه التجارة التي قد تنجم عن ممارسات الإمداد المختلفة , ويرحب الاتحاد الأوروبي بحقيقة ان منظمة التجارة العالمية قد أدركت في مؤتمر الدوحة الإسهام الهام الذي قدمه الإمداد الاقتصادي أثره على التجارة وعلى المفاوضات التي تم إطلاقها. على الرغم من ان الأحكام متعددة الأطراف حول الشفافية في إمداد الحكومة لا تتطلب إتاحة الإمداد لأعضاء منظمة التجارة العالمية , إلا إنها سوف تزيد من المعرفة بأساليب الإمداد وتعزز فرص التعاقد بينما تحافظ على الافضليات الحالية للمزودين المحليين.

وحول البيئة وهو الموضوع المهم لقابلية التنبوء التجارية لكنة أيضا موضوع محلي حساس للاتحاد الأوروبي, لقد تم توضيح ان جدول أعمال الاتحاد الأوروبي كان محدودا – كان الهدف وليس تغيير قواعد منظمة التجارة العالمية بل توضيح أو تأكيد الأحكام الحالية وخصوصا كما يتم تفسيرها في مناقشات الخبراء الأخيرة, وقد سعى الاتحاد الأوروبي إلى تكليف محدد حول الزراعة وهو ان تكون النتيجة تقديم إيضاح , وانه يجب ان يكون غير تمييزي ولا يقوم على مبدأ الحماية الوطنية, وتبعا لذلك فان الاتفاق في مؤتمر الدوحة على بدء مفاوضات لصياغة التفاعل بشكل افضل بين المواضيع الخاصة بمنظمة التجارة العالمية والمواضيع البيئية هو خطوة هامة للنظام التجاري, وتعكس دعوات الاتحاد الأوروبي والأعضاء الآخرين لاتخاذ المزيد من الإجراءات من منظمة التجارة العالمية لصالح التنمية المستمرة.

وفيما يتعلق بأحكام الدفاع التجاري , كان الاتحاد الأوروبي في فترة المراجعة متقبلا لمقترح إجراء مفاوضات متوازنة حول أحكام منظمة التجارة العالمية تحقق مطالب البلدان النامية وتسمح لها بالبحث عن تحسينات على الاتفاقيات الحالية لمنظمة التجارة العالمية دون إثارة الشكوك حول مبادئها الرئيسية وقد تم تحقيق هذه الأهداف في تكليف الدوحة.

وفيما يتعلق باتفاقيات التجارة الإقليمية , فان هدف الاتحاد الأوروبي لبدء المفاوضات لاحكام واضحة وصارمة جدا تعرف الشروط التي يجب تحقيقها حتى تكون اتفاقيات التجارة الحرة والاتفاقيات منسجمة مع منظمة التجارة العالمية تم أيضا الاتفاق عليه على نحو مرض.

آتى الاتحاد الأوروبي مؤتمر الدوحة بعدة أهداف تتعلق باتفاقية تريبس, وجمعيها تم تحقيقها . ويشتمل إعلان مؤتمر الدوحة على حكم واضح بأنه يحب إكمال المفاوضات حول التسجيل متعدد الأطراف بحلول المؤتمر الوزاري الخامس لمنظمة التجارة العالمية ويشير أيضا إلى تكليف اتفاقية تريبس الخاص بالمفاوضات حول تمديد تغطية الأدلة الجغرافية لمنفعة منشآت الأعمال والمستهلكين في مختلف إرجاء العالم, كما يشترط أيضا ان يتم فحص موضوع العلاقة بين اتفاقية تريبس اتفاق التنوع الحيوي وحماية المعرفة التقليدية وان يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة, بما يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بان يأخذ في حسبانه مصالح البلدان النامية في هذا المجال.

وبالإضافة إلى المساعدة على إطلاق المفاوضات حول اتفاقية تريبس ضمن جدول أعمال مؤتمر الدوحة, لعب الاتحاد الأوروبي أيضا دورا حاسما كوسيلة اتصال في تبني الإعلان حول تريبس والصحة العامة, الذي يعكس اقتناع الاتحاد الأوروبي والذي وفقا له يمكن بل ويجب تفسير وتنفيذ اتفاقية تريبس بطريقة تدعم حتى أعضاء منظمة التجارة العالمية في حماية الصحة العامة . ان هذا الإعلان الذي يتماشى مع الموقف الذي تبناه الاتحاد الأوروبي هو إنجاز رئيسي, والذي نجح في حماية اتفاقية تريبس في حين أدراك أهمية ان يكون الأعضاء قادرين على السعي لتحقيق أهدافهم الشرعية المتعلقة بالصحة العامة.

كما لعب الاتحاد الأوروبي دورا نشطا في مراجعة تفاهيم جولة الاوروغواي. ووفقا لاعلان مؤتمر الدوحة, هدفت مفاوضات تفاهم جولة الاوروغواي إلى الاتفاق على تحسينات وإيضاحات في موعد أقصاه مايو 2003, وقد قدم الاتحاد الأوروبي مؤخرا إسهاما شاملا لعملية المفاوضات والتي يأمل ان تساعد أعضاء منظمة التجارة العالمية على تحقيق تكليف مؤتمر الدوحة.

وفي كافة اعتباراته المتعلقة بالشكل المستقبلي لجدول أعمال المفاوضات , بذل الاتحاد الأوروبي جهودا كبيرة لضمان ان تشمل الجولة مصالح البلدان النامية, وهذا يتعلق بشكل خاص بالمفاوضات لتحسين الوصول إلى السوق في قطاعات رئيسية مثل الزراعة والمنسوجات , وتعزيز وتشديد أحكام الدفاع التجاري, ومراجعة الجوانب التنموية لاتفاقيات المعونات , وتمديد اتفاقية تريبس لتغطي منتجات ذات أهمية للبلدان النامية, ومراجعة شاملة لاحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية , وتقديم دعم كبير لبناء القدرات.

كما بقى الاتحاد الأوروبي ملتزما في العامين الماضيين بتطوير حوار مفيد يرتبط بشكل خاص بمنظمة العمل الدولية ومنظمة التجارة العالمية حول المسائل المتعلقة بالتجارة والعمل والتنمية الاجتماعية . وقد تناول بيان المفوضية المؤرخ في 18 يوليو 2001 وعنوانه " تعزيز معايير العمل الرئيسية وتحسين الإدارة الاجتماعية في سياق العولمة " الموضوع بطريقة شاملة عن طريق اقتراح برنامج عمل متعدد الأنظمة والاتحاد الأوروبي ملتزم بالمساعدة في تعزيز التطبيق الفعال عالميا لمعايير العمل الرئيسية في حين يتجنب استخدام العقوبات التجارية لانفاذها. ودوليا فهو يدرك الدور الرئيسي لمنظمة العمل الدولية والحاجة إلى تعزيز أدوات منظمة العمل الدولية للتطبيق الفعال لمعايير العمل الرئيسية. هذا واقرت كافة الأعضاء ما عدا اثنتين بكافة الاتفاقيات الثمانية الرئيسية لمنظمة العمل الدولية. بالإضافة إلى ذلك , فان المنتدى المشترك بين منظمة العمل الدولية ومنظمة التجارة العالمية – الذي ظهر منذ مؤتمر سياتل على انه الطريقة المفضلة للمضي نحو الأمام – لا زال عنصرا رئيسيا في الاستراتيجية , وفي هذا السياق تعتبر التطورات الأخيرة في منظمة العمل الدولية و- وخصوصا خلق المفوضية العالمية حول البعد الاجتماعي للعولمة – إيجابية جدا . وقد هدف الاتحاد الأوروبي في مؤتمر الدوحة لبيان يعكس اشتراك الأعضاء لتحسين الحوار بين منظمة التجارة العالمية / منظمة العمل الدولية حول مسائل التنمية الاجتماعية, وبالرغم من ان النتيجة في مؤتمر الدوحة حول التجارة والتنمية الاجتماعية هي متواضعة جدا من وجهة نظر الاتحاد الأوروبي , إلا أنها لا تزال تقدم أساسا لإحراز التقدم في الموضوع, وسيعمل الاتحاد الأوروبي لضمان ان تساهم منظمة التجارة العالمية بشكل بناء فعلا في عملية منظمة العمل الدولية.

أخيرا تسم تسجيل التحسينات خلال فترة المراجعة فيما يتعلق بالشفافية ومشاركة المجتمع المدني , ومحليا كثف الاتحاد الأوروبي جهوده في الحوار السياسي والمشاروات مع ممثلي المجتمع المدني, مدركا انه على المستوى المحلي بشكل أساسي ضمن اختصاص كل عضو – يجب ان تجرى تلك المشاورات , والتحكيم فيما بين الشركاء والمصالح الاجتماعية, وضمن منظمة التجارة العالمية , شجع الاتحاد الأوروبي المحلية , وكان مسرورا لانه كان من الممكن للأعضاء قبل مؤتمر الدوحة وفي مؤتمر الدوحة مناقشة المواضيع بطريقة بناءة مع المجتمع المدني الذي يقوم الان بدور كامل في عمل منظمة التجارة العالمية اكثر مما كان يقوم به من قبل بدون خلق أي اثر غير مرغوب فيه على الطبيعة الحكومية الأساسية والصحيحة لمنظمة التجارة العالمية. وبالرغم من ان المجتمع المحلي كان اقل عددا وشهرة في مؤتمر الدوحة منه في سياتل , الا انه تأثيرة كان اكثر وضوحا : ان ما نتج عن مؤتمر الدوحة حول تريبس والصحة العامة على سبيل المثال يعكس استجابة فورية وعملية لمنظمة التجارة العالمية على نحو يستحق الثناء تجاه حملة المجتمع المدني التي انطلقت منذ اقل من سنتين. سيستمر الاتحاد الأوروبي في السعي إلى إجراء تحسينات على شفافية وفعالية المنظمة , بما في ذلك التحسينات المؤسسية , وبهذا الخصوص , فان إعلان الدوحة على الرغم من انه غير محدد الا انه يقدم بوضوح تكليفا للمزيد من الشفافية وفوق كل ذلك تجاه أعضاء المنظمة . بالإضافة إلى ذلك وفيما يتعلق بمواضيع مثل التشاورات والاجتماعات المفتوحة, ستكون أمانة السر قادرة بأكبر قدر من استقلاليتها على إطلاق حوار اكثر شمولية مع البرلمانات والمجتمع المدني , على انه يجب منح المزيد من الاهتمام لاصلاح منظمة التجارة العالمية من اجل تحسين فعالية صنع القرارات بشكل خاص.

أخيرا, يرتبط جزءا من الجهود المبذولة لتحسين العمل المؤسسي لمنظمة التجارة العالمية بالمراجعة المستمرة لتفاهم جولة الاوروغواي, حيث يفضل الاتحاد الأوروبي إدخال مرونة كافية في تفاهم جولة الاوروغواي للأطراف ليقرروا فيما إذا كان يجب ان يكون جميع أجزاء الدعوى القضاية أو بعضها مكشوفة للجمهور, بالإضافة إلى تعريف افضل لاطار وشروط تقديم مذكرات صديق المحكمة.

وخلاصة القول تعكس بشكل جيد النتائج الواسعة لمؤتمر الدوحة الأهداف الكلية للاتحاد الأوروبي لجولة المفاوضات التالية : جدول أعمال رباعي للمزيد من تحرير الوصول إلى السوق, وتحديث وتحسين أحكام منظمة التجارة العالمية, وتعزيز جدول أعمال التنمية ومعالجة المواضيع ذات الاهتمام العام. ان الإعلانات مطابقة لتكليف مفاوضات الاتحاد الأوروبي كما تعكس أهدافنا السياسية والاقتصادية الواسعة , ومصلحة منشآت الأعمال والمجتمع المدني بالإضافة إلى مصلحة الاقتصاد العالمي, بما في ذلك حاجات البلدان النامية , ان التركيز على حاجات البلدان النامية وعلى التنمية المستمرة هو مرحب به بشكل خاص.

وكمكسب عام رئيسي, نقل مؤتمر الدوحة على نحو ممكن منظمة التجارة العالمية إلى عهد جديد اصبح فيه التزامها بالتنمية المستمرة – الذي كان دائما أساسيا لتكليفها – اكثر وضوحا وعلمية . ويجب أن تحسن بشكل كبير نتيجة هذه الجولة الجديدة عبر مرور الوقت إسهام منظمة التجارة العالمية في التنمية المستمرة وتحسن الإدارة الاقتصادية الدولية , والأهداف السياسية التي تجد نظيراتها في البناء المستمر الخاص بالاتحاد الأوروبي. وعلى المستوى متعدد الأطراف وضمن الاتحاد الأوروبي , لا يزال التوازن بين صنع القرار والتحرير المستمر يشكل المزيج السياسي الصحيح لتشجيع التنمية المستمرة, والإدارة الأفضل للتغيير الاقتصادي ويرى الاتحاد الأوروبي مهمته الان في أجراء المفاوضات بطريقة تعكس أهداف جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة والأهداف الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

العلاقات التجارية الثنائية والإقليمية

بالإضافة إلى دعمه للنظام التجاري متعدد الأطراف, يشترك الاتحاد الأوروبي في تنمية العلامات التجارية مع شركاء تجاريين آخرين في العالم من خلال عدد من الأنظمة التجارية التفضيلية ومناطق التجارة الحرة والمبادرات الإقليمية والعلاقات الثنائية الاخرى, ويعكس العديد من هذه العلاقات الاقتصاد العالمي والانتشار التجاري للاتحاد الأوروبي – والذي يبقى الشريك التجاري الرئيسي للعديد من البلدان – أو أنها تعبير عن الأهداف السياسية الطبيعية الواسعة . ولمسألة سياسة تجارية , يعكس الاشتراك النشط للاتحاد الأوروبي في سلسلة من المبادرات التجارية الإقليمية وجهة النظر التي تقول انه من الظروف المناسبة يمكن أن تساهم هذه العلاقات بل ويجب أن تساهم في النظام متعدد الأطراف وان تعززه .

أنظمة التجارة التفضيلية

إن اتفاقية الشراكة الجديدة بين بلدان أفريقيا والكاريبي والباسفيك – الاتحاد الموقعة في 23 يونيو 2000 في كوتونو , والتي أصبحت أحكامها سارية المفعول منذ أغسطس 2000 تنص على مفاوضات الترتيبات الجديدة المنسجمة مع منظمة التجارة العالمية, والتي تزيل بشكل مستمر العوائق أمام التجارة وتعزز التعاون في كافة المجالات المتعلقة بالتجارة , ليتم اختتامها وتصبح سارية المفعول بحلول نهاية 2007, وفي غضون ذلك ومن اجل تسهيل الانتقال فانه تم الحفاظ على الافضليات التجارية غير المتبادلة المطبقة بموجب اتفاق لومي الرابع وتم إقرارها بواسطة تنازل تم الحصول عليه في مؤتمر الدوحة. تشمل افضليات كتونو الوصول المعفي من الرسوم لكافة المنتجات الصناعية وجزء كبير من المنتجات الزراعية الباقية تقريبا . كما تم الحفاظ أيضا على بروتوكولات لحم البقر ولحم العجل والسكر خلال الفترة التحضيرية لكن سيتم مراجعتها في سياق الترتيبات التجارية الجديدة.

إن القانون الحالي الذي يدير خطة الاتحاد الأوروبي لافضليات التجارة المعممة ( نظام الافضليات المعمم ) دخل حيز التنفيذ في 1 يناير 2002 وسيغطي الفترة حتى نهاية 2004. وهو يقوم على أساس الإرشادات التي تبناها الاتحاد الأوروبي للفترة من عام 1995 إلى عام 2004, ويغطي الان نظام الافضليات المصمم للاتحاد الأوروبي فعليا كافة القطاعات وتشمل بشكل كامل المبادرة الجديدة " كل شيء ما عدا اليدين EBA " التي تم تبنيها في فبراير 2001 والتي تمنح وصولا معفي من الرسوم لكافة المنتجات من البلدان الأقل نموا . هذا وتم تبسيط تعديل التعرفة مع إنشاء ضفتين من المنتجات / الحساسية , كما تم تنسيق وتوضيح الإجراءات المتعلقة بترتيبات التدرج والسحب والإجراءات الوقائية والحوافز الخاصة , كما أن الحدود التفضيلية التي تآكلت نتيجة لتحرير التجارة المستمر تم إصلاحها عن طريق تخفيض الرسوم على أساس القيمة المفروضة على المنتجات الحساسة بنسبة محددة تبلغ 3.5% ورسوم محددة تبلغ 30% وقد أصبحت ترتيبات الحوافز الخاصة اكثر جاذبية عن طريق المزيد من تخفيض الرسوم على أساس القيمة بنسبة 5% و 30% على التوالي واخيرا, تم تعزيز دور نظام الافضليات المعمم كأداة في دعم التنمية المستمرة. كما تم تعزيز قابلية التنبوء عن طريق مطالبة حدوث التدرج والاستثناء فقط عندما يتم تحقيق الشروط خلال ثلاث سنوات متلاحقة.

من اجل تعزيز الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية للمنطقة , قدم الاتحاد الأوروبي في 18 سبتمبر 2000 ( تم تعديله في 20 نوفمبر 2000 و 18 ديسمبر 2001 ) إجراءات تجارية مستقلة لصالح بلدان البلقان الغربية ليتم تطبيقها حتى 31 ديسمبر 2005. وبناءا على أساس نظام تجاري سابق متحرر تجاه بلدان البلقان الغربية ألغت إجراءات التجارة المستقلة سقوف التعرفة المتبقية عمليات لكافة المنتجات الصناعية باستثناء منتجات معينة من المنسوجات وحسنت من وصول المنتجات الزراعية والسمكية إلى السوق. أن إجراءات التجارة المستقلة هي الممهدة لاختتام اتفاقيات الاستقرار والارتباط, والتي اختتمت توا مع جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة وكرواتيا كما ان الأحكام التجارية لاتفاقيات الاستقرار والارتباط للاتحاد الأوروبي – جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة دخلت حيز التنفيذ في 1 ينويو 2001, أما تلك الخاصة باتفاقيات الاستقرار والارتباط للاتحاد الأوروبي كرواتيا فدخلت حيز التنفيذ في 1 يناير 2002 بواسطة اتفاقية مؤقتة. ولقد هدفت هذه الأحكام إلى خلق منطقة تجارة حرة للبضائع عبر فترة انتقالية تمتد لعشر سنوات لجمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة وست سنوات لكرواتيا ومحاولة تحقيق تحرير مستمر ومتبادل للتجارة في الخدمات , كما حددوا التزامات في مجالات مثل المنافسة واحكام المعونة الحكومية وحقوق الملكية الفكرية والصناعية . ان بلدان البلقان الثلاث الأخرى ( البوسنة والهرسك وألبانيا وجمهورية يوغسلافيا الاتحادية ) التي تستفيد من إجراءات التجارة المستقلة هي مؤهلة لهذه الاتفاقيات طالما حققت المعايير السياسية والاقتصادية ذات العلاقة.

بموجب معاهدة المجتمع الأوروبي, ارتبطت بلدان وأقاليم عبر البحار منذ عام 1958 بالمجتمع بموجب ارتباط معين , والذي كان غايته تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان والأقاليم المستقلة, ولإنشاء علاقات اقتصادية وثيقة بينها وبين المجتمع كوحدة واحدة. في نوفمبر 2001 تم تعديل " قرار ارتباط بلدان عبر البحار " ليساهم بشكل افضل في هذه الأهداف ويعزز اندماجا فعالا لبلدان وأقاليم عبر البحار في الاقتصاد العالمي, بالإضافة إلى تنمية تجارتها في كل من البضائع والخدمات بالمقارنه مع الأسواق العالمية والإقليمية. تبعا لذلك وبالإضافة إلى تأكيد الوصول الحر للاتحاد الأوروبي المقدم توا لبضائع بلدان وأقاليم عبر البحار , يسعى القرار إلى زيادة التحرير والتعاون في الخدمات والمجالات المتعلقة بالتجارة عبر فترة تمتد لعشر سنوات تنتهي في 31 ديسمبر 2011.

مناطق التجارة الحرة

لقد ارتبط الاتحاد الأوروبي بكافة بلدان أوروبا الوسطى والشرقية العشر عن طريق الاتفاقيات الأوروبية منذ عام 1999, ونتيجة لذلك فان المنتجات الصناعية الان هي في تداول حر بين الموقعين على الاتفاقية وبين الاتحاد الأوروبي منذ بداية عام 2001. وبقيت القيود في قطاعات قليلة فقط مثل الزراعة, وتشمل الاتفاقيات الأوروبية أيضا أحكاما تتعلق بالحركة الحرة للخدمات والدفعات وراس المال من ناحية التجارة والاستثمارات والتنقل الحر للعمال والتعاون في مجال البيئة والنقل والجمارك, كذلك تنص على تقريب تشريعي إلى تشريع الاتحاد الأوروبي , خصوصا في المجالات التي تتعلق بالسوق الداخلي مثل المنافسة وحماية الملكية الفكرية والصناعية والتجارية , هذا وتغطي اتفاقيات الارتباط مع قبرص ومالطا مجالات مشابهة. وقد انشأ الاتحاد الأوروبي اتحاد جمارك مع تركيا تغطي المنتجات الصناعية, إذ ان منتجات الفولاذ والفحم في تداول حر, بينما تم تبادل الامتيازات من قبل كلا الطرفين في التجارة في المنتجات الزراعية, وبدأت المزيد من المفاوضات عام 2000 لتحرير التجارة في الخدمات والتدبير العام للخدمات والبضائع.

تقوم العلاقات التجارية الثنائية للاتحاد الأوروبي مع سويسرا على أساس الاتفاقيات الحالية : اتفاقية التجارة الحرة لعام 1972, ومنذ عام 1994 اشترك كل من الاتحاد الأوروبي وسويسرا في المفاوضات التي تغطي سلسلة واسعة من القطاعات المعينة. ان الاتفاقيات الجديدة السبعة في قطاعات التنقل الحر للأشخاص والنقل الجوي والبري والتعاون العلمي والتقني والزراعة وتقييم المطابقة والتدبير العام للخدمات والبضائع ستدخل حيز التنفيذ في صيف عام 2002. ومنذ يونيو عام 2001, كانت المفاوضات قيد الإجراء في المجالات الإضافية للإحصائيات والبيئة والتجارة في المنتجات الزراعية المعالجة والتعاون ضد الغش, في حين ان المفاوضات الأوروبية اقتراح بدء المفاوضات مع سويسرا في اربعة مجالات جديدة, بما في ذلك إنشاء منطقة تجارة حرة حول الخدمات.

اختتم الاتحاد الأوروبي اتفاقيات اتحاد ثنائية مع ثمانية بلدان من بلدان البحر الأبيض المتوسط, وتشمل هذه الاتفاقيات عنصرا سياسيا وعنصرا تجاريا وعنصرا تعاونيا. ودخلت الاتفاقيات مع تونس والمغرب واليابان حيز التنفيذ في مارس 1998 ومارس 2000 ومايو 2002 على التوالي, كما يتم تطبيق الأحكام التجارية للاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية (الموقعة في فبراير 1997) على أساس مؤقت. وفيما يتعلق بإسرائيل أصبحت الاتفاقية الجديدة للاتحاد الأوروبي – الشرق أوسطي سارية المفعول في 1 يونيو 2000, هذا وتم التوقيع على اتفاقيات مع مصر والجزائر وبقي ان يتم المصادقة عليها, في حين تمت المصادقة على اتفاقية مع لبنان ويعتزم الأطراف تنفيذ الجزء التجاري على أساس اتفاقية مؤقتة, ولا تزال المفاوضات جارية مع سوريا . كما يتوقع من الاتفاقيات الفردية ان يتم إنشاء منطقة تجارة حرة بين كل بلد وبين الاتحاد الأوروبي للبضائع والانفتاح المستمر للأسواق الزراعية. بالإضافة إلى ذلك , تحوي هذه الاتفاقيات أحكام للتحرير في مجال الخدمات وحركة راس المال والمنافسة.

وبدأت أيضا مرة اخرى المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل جدي منذ ان قررت دول مجلس التعاون الخليجي تطبيق تعرفة جمارك مشتركة في مؤتمر أقصاه عام 2005 وتعديل تكليف المفاوضات الأصلي للاتحاد الأوروبي والذي يرقى إلى عام 1991.

هذا ودخلت اتفاقية التجارة للاتحاد الأوروبي والمكسيك حيز التنفيذ في 1 يوليو 2000, أوضحت الاداءات التجارية الإيجابية لكل من الجانبين إمكانيات هذه الاتفاقية : إذ عكس الاتحاد الأوروبي اتجاه خسارة حصة السوق بعد انضمام المكسيك لاتفاقية التجارة الحرة لشمال أمريكا لبلدان كندا والمكسيك والولايات المتحدة ووجدت منتجات المكسيك فرص سوق متنوع وجديدة في الاتحاد الأوروبي. ولدعم استخدام افضل لفرص الوصول إلى السوق التي تمنحها الإزالة المستمرة لرسوم الاستيراد, تقوم الان الأطراف بتعزيز تعاون منتظم حول العوائق غير المتعلقة بالتعرفة. وتغطي اتفاقية التجارة الحرة التجارة في البضائع ليتم إكمالها تماما للجزء الأكبر بحلول عام 2003 مع فترات انتقالية أطول محدودة للمنتجات الصناعية المكسيكية حتى عام 2007 والمنتجات الزراعية حتى عام 2010, ما تغطي أيضا اتفاقية التجارة الحرة الخدمات والتدبير العام للخدمات والبضائع والمنافسة وحقوق الملكية الفكرية.

ان المفاوضات التي بدأت في الجولة الأولى من المفاوضات في أبريل 2000 حول اتفاقية ارتباط بين الاتحاد الأوروبي والتشيلي تم إنجازها في 26 أبريل 2002 ستشمل الاتفاقية حوارا سياسيا ودعما للتعاون والتجارة بالنسبة للتجارة وبعيدا عن منطقة تجارة حرة في البضائع والخدمات وامداد الحكومة للخدمات والبضائع, ستحوي الاتفاقية المستقبلية أحكاما تتعلق بالاستثمار والجمارك والتسهيلات التجارية وحقوق الملكية الفكرية والمنافسة وآلية تسوية النزاعات والاتفاقية المستقبلية هي حاليا قيد إجراءات التبني الداخلية.

كما بدأت المفاوضات حول اتفاقية ارتباط إقليمية داخلية مع بلدان البارغواي و الاوروغواي والبرازيل والأرجنتين, وستشمل الاتفاقية المستقبلية حوارا سياسيا لتعاون والتجارة , وتجرى المفاوضات على أساس إقليمي ثنائي من اتحاد جمارك إلى اتحاد جمارك, وهذا يعكس احدى الأهداف الرئيسية للاتحاد الأوروبي إزاء بلدان الباراغواي والاوروغواي والبرازيل والأرجنتين , خصوصا تعزيز عملية اندماج هذه البلدان . هذا وتم إطلاق المرحلة الثانية من المفاوضات في يوليو 2001, وحتى الان تم استبدال معظم مقترحات النصوص حول مختلف بنود التفاوض, وكذلك استبدال كل من الجانبين عروض التعرفة الخاصة بهما, أما المرحلة الثالثة من المفاوضات فهي حاليا قيد الأعداد.

وبعد التوصل إلى اتفاقية تجارة وتنمية وتعاون مع جنوب أفريقيا في عام 1999, تم التوقيع على اتفاقيات حول التجارة في الخمور والمشروبات الروحية في 28 يناير 2002, ومنذ ذلك الحين تم تطبيقها بشكل مؤقت , كما سيتم أيضا اختتام المفاوضات حول مصائد الاسماك.

المبادرات الإقليمية

لا تزال العلاقة التجارية للاتحاد الأوروبي مع آسيا تشكل أولوية هامة. ان الدعم الاقتصادي للاجتماع الأسيوي الأوروبي الذي تم تأسيسه عام 1996, يربط الاتحاد الأوروبي وخمسة عشرة دولة عضو مع اليابان والصين وكوريا وتايلاند وماليزيا والفلبين وسنغافورة واندونيسيا وفيتنام وبروني في عملية حوار تهدف إلى تسهيل التجارة وتحسين الاستثمار بين كافة الشركاء. ان خطة عمل التسهيلات التجارية الأكثر حداثة لتحديد عدد من الأهداف يقصد منها تخفيض وإزالة الحواجز التجارية في مجالات مثل المقاييس والمصادقة والجمارك وحقوق الملكية الفكرية والإجراءات الصحية وإجراءات الصحة النباتية والتجارة الإلكترونية. ومن الناحية التجارية شكل الشركاء الآسيويون للاجتماع الآسيوي الأوروبي ما نسبته 26% تقريبا من الصادرات العالمية في عام 2000 , مع كون الاتحاد الأوروبي اكبر شريك تجاري لهم , وهذه المنطقة هي ثاني أهم مقصد لواردات الاتحاد الأوروبي .

وتقوم علاقة الاتحاد الأوروبي مع مجموعة سان خوسيه ومجتمع الانديز على اتفاقيتي تعاون للإطار الإقليمي والتي دخلتا حيز التنفيذ في عامي 1999 و 1998 على التوالي, وتستفيد كلا المنطقتين من نظام الافضليات المعمم الخاص بالاتحاد الأوروبي. هذا ووافقت قمة مدريد في مايو 2002 على مبادرات جديدة لمفاوضة اتفاقيات سياسة وتعاون بين الاتحاد الأوروبي والمنطقتين على التوالي, بالإضافة إلى تكثيف التعاون الاقتصادي والتجاري الإقليمي الثنائي. والهدف هو تأسيس شروط تصبح بموجبها اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وكل من المنطقتين بعد إكمال أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة عملية ومفيدة على نحو متبادل.

علاقات ثنائية أخرى

ان العلاقات التجارية الجيدة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة شكلت على نحو تقليدي عنصرا هاما في الإدارة الكلية للنظام التجاري, وخلال فترة المراجعة كان التعاون الوثيق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مفيدا بالفعل في تحقيق نتيجة ناجحة في مؤتمر الدوحة. كما ظلت العلاقات التجارية الثنائية بين اكبر منشأتين تجاريتين في العالم قوية تميزت بإطلاق جدول الأعمال الجديد الممتد عبر الأطلسي في عام 1995, وكذلك بالاتفاق الذي تم إبرامه في عام 1998 فقد أكد الأطراف مجددا على التزامها المشترك لتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف ووافقوا على تحقيق هدفة إزالة الحواجز المتبقية – التي يكون معظمها تنظيمي – التي تقف أمام التجارة عبر الأطلسي مع الحفاظ على مستوى عال من الحماية للصحة والأمن والمستهلكين والبيئة. أثمرت هذه الشراكة عن نتائج أساسية وبالتحديد فيما يتعلق بالاعتراف المشترك بأنظمة فنية معينة في مجال البضائع , بينما تستمر المفاوضات في مجال الخدمات ( المهندسون المعماريون المهندسون , التأمين ) , بالإضافة إلى ذلك , فقد قامت المفوضية الأوروبية والسلطات الأمريكية الفيدرالية في عام 2002 بتطوير مجموعة من الإرشادات للتعاون التنظيمي والشفافية ووافقوا على إطلاق جدول أعمال اقتصادي إيجابي مصمم لتوسيع هذا الجهد التعاوني ليصل إلى مجالات أخرى حيث يمكن إيجاد ترتيبات مفيدة على نحو متبادل. كما وافقت كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في عام 1999 على مجموعة من المبادئ لتوفير نظام تحذير مبكر فعال مصمم لمنع تصعيد عدد من النزاعات وذلك من خلال تسهيل حلها في مرحلة مبكرة , على الرغم من ذلك فقد بقيت بعض النزاعات ومن بينهما الخلافين الرئيسين فيما يخص الإجراءات الوقائية للولايات المتحدة على الفولاذ, وعدم إحراز أي تقدم من قبل الولايات المتحدة في الامتثال لاحكام منظمة التجارة العالمية حول شركات المبيعات الأجنبية. وواظب الطرفان على السعي للتوصل إلى اتفاق بشأن التجارة في الخمور, كما تجرى مناقشات حول اتفاق لاستبدال سحب الامتيازات الحالي في قضية الهرمونات بالتعويض .

أما العلاقات التجارية مع كندا فقد تميزت بالإعلان وخطة العمل المشتركين بين الاتحاد الأوروبي وكندا في ديسمبر عام 1996. بالإضافة إلى ذلك فقد وافق الاتحاد الأوروبي وكندا على القيام بالمبادرة التجارية الخاصة بالاتحاد الأوروبي وكندا والتي هي عبارة عن برنامج شامل يغطي المجالات التجارية متعددة الأطراف والثنائية. ان إطار التعاون هذا أثمر مبكرا عن نتائج مع التوصل إلى اتفاقيات حول الاعتراف المتبادل لتقييم المطابقة والتكافؤ البيطري والتعاون الجمركي والتعاون فيما يتعلق بمواضيع المنافسة في حين ان المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق حول التجارة في الخمور والمشروبات الروحية مستمرة . بالإضافة إلى ذلك يرتبط كل من كندا والاتحاد الأوروبي حاليا بإجراء تقييم للإجراءات المستقبلية لتعزيز علاقة التجارة والاستثمار الخاصة بهما. وسوف يبدأ هذا التقييم بفحص نتائج استبيان العمل المستمر حول الحواجز الموجودة على التجارة والاستثمار بين الاتحاد الأوروبي وكندا واخيرا فقد وافقت مؤخرا الحكومة الكندية والمفوضية الأوروبية على البدء بحوار تعاون تنظيمي جديد.

يشترك الاتحاد الأوروبي واليابان بالتزاحم قوي بالنظام التجاري متعدد الأطراف حيث ساهم التعاون الوثيق بين الاتحاد الأوروبي واليابان في تبني جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة. وقد ركز الاتحاد الدولي في حواره الاقتصادي الثنائي على تسهيل وصول البضائع والخدمات إلى السوق وتحسين مناخ الاستثمار في اليابان من خلال الإصلاح الهيكلي.

هذا وتم البدء بحوار ذو اتجاهين حول تخفيف الانضمة والقيود في عام 1994 ضمن الإطار الذي تبادل فيه الاتحاد الأوروبي واليابان قائمة سنوية من مقترحات الإصلاح التنظيمي في الاسواق الخاصة بشركائهما. وفي 1 يناير من عام 2002 دخل اتفاق الاعتراف المتبادل حيز التنفيذ الأمر الذي يسمح بقبول تقييم المطابقة الذي تم اجراؤة في أحد البلدان الأطراف وفقا لأنظمة بلد آخر في أربعة مجالات إنتاجية.

ان هذا يشكل خطوة مهمة في تسهيل الوصول إلى السوق . وفي 8 ديسمبر من عام 2001 أطلقت قمة الاتحاد الأوروبي واليابان عقدا من التعاون من خلال تبني " خطة عمل الاتحاد الأوروبي – اليابان " التي تتضمن هدف تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي واليابان.

أدت الإعلانات المشتركة حول العلاقات الثنائية مع استراليا ( 1997 ) ونيوزلندا ( 1999 ) إلى تعزيز الحوار لتحقيق المزيد من تحرير التجارة في البضائع والخدمات, كما تم التوصل أيضا إلى اتفاقيات اعتراف متبادل فيما يتعلق بتقييمات المطابقة للبضائع مع كل بدل من هذه البلدان , هذا وقد تم التوصل إلى اتفاق بشأن الطب البيطري مع نيوزلندا.

ان هناك تعزيز للعلاقات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي على ستويين متعدد الأطراف وثنائي الأطراف . حيث ان لدى الاتحاد الأوروبي الذي كان مناصرا قويا لانضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية استراتيجية ثلاثية الاجزاء تجاه الصين : مراقبة تنفيذ الصين لالتزاماتها التي تعهدت بها في سياق انضمامها لمنظمة التجارة العالمية , ودعم هذا التنفيذ ودعم الإصلاحات الاقتصادية والتجارية للصين من خلال الشراكة, وبالأخص عن طريق تقديم خبرة الاتحاد الأوروبي من خلال سلسلة من البرامج التعاونية , وتطوير التعاون مع الصين حول جدول أعمال التنمية لمؤتمر الدوحة والاشتراك بشكل بناء في المفاوضات الجديدة متعددة الأطراف. وعلى المستوى ثنائي الأطراف , يعالج الاتحاد الأوروبي المواضيع التجارية من خلال حواره مع الصين. والذي يعتبر منتداه الرئيسي هو اللجنة المشتركة للمجتمع الأوروبي – الصين وهيئاتها التابعة.

تقوم العلاقة الحالية بين كوريا والاتحاد لأوروبي على أساس القيم السياسية المشتركة بشكل متزايد والروابط الاقتصادية القوية والدعم المقدم لسياسة " أشعة الشمس " الخاصة بكوريا الجنوبية المتعلقة بالارتباط مع كوريا الشمالية . ان الإشارة البارزة على ما تم إحرازه من تقدم من علاقات الاتحاد الأوروبي مع كوريا كان دخول اتفاقية الإطار للتعاون والتجارة حيز التنفيذ في 1 أبريل 2001, وتلزم هذه الاتفاقية كلا الطرفين بالعمل نحو تعزيز نمو التجارة والاستثمار ذوي الاتجاهين. في حين توفر إطارا افضل للتعاون الاقتصادي.

وتقوم علاقات الاتحاد الأوروبي مع روسيا وبلدان أخرى من كومولث الدول المستقلة على أساس اتفاقيات الشراكة والتعاون التي تم التوصل اليها عبر العقد الماضي, وقد جرت مناقشات تمهيدية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا لاكتشاف مفهوم " المنطقة الأوروبية الاقتصادية المشتركة " التي أطلقها كل من الجانبين في قمة الاتحاد الأوروبي – روسيا في مايو 2001 , وتتركز هذه المبادرة على المجال التنظيمي , هذا وستبقى حاسمة بالنسبة للاتحاد الأوروبي , وخصوصا لان التوسيع التالي للاتحاد الأوروبي سيضم عددا من بلدان أوروبا الوسطى والشرقية في الاتحاد , كما ستبقى المواضيع التجارية والاقتصادية عنصرا هاما في العلاقات الكلية للاتحاد الأوروبي معها بالإضافة إلى ذلك , استمر الاتحاد الأوروبي وسيبقى مستمرا في المستقبل بالعمل للانضمام المبكر لروسيا وبلدان أخرى في كومنولث الدول المستقلة التي ليست أعضاء بعد لمنظمة التجارة العالمية حول بنود مناسبة , حيث ان هذا سيعزز الاندماج الأوثق لهذه البلدان في الاقتصاد العالمي.

ولا يزال كل من الاتحاد الأوروبي والهند يعمقان تجارتهما الثنائية بما يعكس إمكانيات كلا الجانبين لتعزيز تنميتهما وتعاونها الاقتصادي وتحسين نوعية الروابط الاقتصادية والتجارية ويستمر الجانبان في الاشتراك في " حوار اقتصادي وثيق رفيع المستوى " ولجانهما الفرعية حيث يتم عقد مشاورات منتظمة حول التجارة مواضيع أخرى , وفي قمة 28 يونيو 2000 اتفق كل من الجانبين على إنشاء حوار منتظم رفيع المستوى حول مواضيع منظمة التجارة العالمية , هذا وثبت قمة الاتحاد الأوروبي – الهند في خريف عام 2001 " المبادرة المشتركة حول تعزيز التجارة والاستثمار " مع اتخاذ توصيات مشتركة رئيسية.

وفيما يتعلق بعلاقات الاتحاد الأوروبي – الباكستان , تم تحضير عدد من الإجراءات بما في ذلك توقيع الاتفاقية الثالثة لتعاون الجيل في نوفمبر 2001, ووافق المجلس على مجموعة شاملة من الافضليات التجارية . هذا وتشمل الإجراءات زيادة في الحصص بنسبة 15% لمنتجات المنسوجات والملابس وواردات بدون رسوم لمنتجات الملابس , بموجب نظام الأدوية التباع لنظام الافضليات المعمم للفترة 2002 – 2004 , وفي مايو 2002 تبنت المفوضية الأوروبية استراتيجية تمتد لخمسة سنوات ( 2002 – 2006 ) لتعاونها مع الباكستان . وتشمل الأولويات المحددة في ورقة استراتيجية البلد هذه تنمية التجارة .

قاعدة المصطلحات التجارية

العدد: الثاني
سنه: 2011
شهر: 12